Posted by: Zedan | 04/05/2012

خيبة الأمل راكبة جمل

بدون مقدمات وتحليلات،  ندخل فى الموضوع مباشرة:  فى الأيام القليلة الماضية لم أصدق هذة السرعة من مجلس الشعب فى وضع مشروع القانون ثم التصويت عليه.   من المفترض أنه بعد إنتخاب برلمان جديد – برلمان الثورة – أن يكون هناك نواب حقيقيون لتشريع القوانين والقيام بالدور الرقابى لتحقيق مصلحة البلاد.   مصلحة البلاد – أليس هذا ماكنا نحلم به؟

النظام السابق وطبخ القوانين حياكة المكائد – ما أشبة اليوم بالأمس

فى الماضى كنا ننظر للنظام السابق أنه نظام مستبد ويفصّل القوانين والتشريعات تفصيلاً بما يتناسب مع مصالح هذا النظام أو المستفيدين وعلى مقاسهم  وكنت أشعر بالقَرف والغثيان وخصوصاً فى الأعوام القليلة التى سبقت الثورة من حال البلد وكنت أشعر بأن هناك عصابة تحكُمنا وتلعب بمقدرات وتاريخ ومستقبل مصر.   مصر التى كان الآخرون يعملون لها ألف حساب.    هذة العصابة كانت تسن القوانين وتطبخ التشريعات لمصلحتها وكانت تقصى من تريد أن تقصية باللعب بالقوانين تارة ووضع الجزرة أمام الشعب تارة وبالترهيب تارة أخرى.    وعندما جاء وقت إنتخاب البرلمان الجديد فرح الناس جداً وشعروا بأنه من الآن فصاعدا سوف يأتى من يرعى مصالحهم ويخاف الله ويضع القوانين ويراقب الحكومة (بما لا يخالف شرع الله كما أقسم النواب السلفيين فى المجلس).

فى وقت إنتخابات الرلمان إندهشت من سرعة حشد الأخوان والسلفيين ومقدرتهم على كسب تعاطف الناس معهم وإستخدامهم لكلمات طيبة لا تخلوا من شعارات دينية وترغيب فى الوصول للجنة عن طريق إختيار مرشح إسلامى.   بل وإندهشت أكثر عندما رايت الكثير من الناس يهرول لإنتخابهم .  ولما لا؟  فالناس كانت مهيأه نفسياً لتقبلهم وكانوا يعيشون أيام الثورة ونشوة التغيير وأمل الحرية فى المستقبل،  وبما أنهم كانوا يرون فى النظام السابق أنهم عصابة وأولاد حرام فهم إذن على إستعداد لدعم من يتكلم بإسم الدين. وذهبوا لينتخبوا من لايعلمون وكانوا فقط يبحثون عن المرشح بصوّر الأحزاب (هل هو حرية وعدالة، هل هو نور، هل هو وسط …  أو هل هو مصريين أحرار وهكذا).   أنا شخصياً لم أنتخب أحد ولا أنكر أننى كنت فى حيرة من أمرى من أنتخب ولكنى إكتشفت أنى لست مقتنع لا بإلإسلاميين ولا الليبراريين فعزمت أن لا أنتخب أحد وقد كان.

خيبة ألأمل راكبة جمل

والأن البرلمان الجديد (بما لا يخالف شرع الله) يفصّل القوانين لأقصاء شخص ما (عمر سليمان) والإمعان فى التفصيل لحماية شخص ما (مثل عمر حمزاوى مثلا)  ولم يتعرضوا مثلا للوزراء (طبعاً لأن عصام شرف مثلا كان وزير وكان فى الحزي الوطنى).    إذاً فالبرلمان ليس برلمان الشعب كما يصفون بل هو برلمان الجماعات والتكتلات.   ولم نرى هذة السرعة فى تشريع القوانين التى تم حياة المواطن العادى ولقمة عيشة.

منذ احوالى الأسبوع عندما كان الكتاتنى أجاب أحمد منصور فى الجزيرة بأن مجلس الشعب سيأتى بخبراء من ألمانيا لتدريب النواب كيف يكونوا نوابا فى البرلمان عندما سأله عن الأداء الضعيف للنواب فى مجلس الشعب .   ما هذا العبث؟!! ،  فنحن لو كنا سنختار مجلس إدارة (أو مستشارين) لشركة ما لكنا سختار بطريقة أفضل وسيكون أداؤهم على مستوى المسؤلية.

منذ أيام قليلة بدأ الإعتصام أمام وزارة الدفاع الذى لم افهم سببه حتى الآن وتطور الأمس واليوم إلى محاولة الصبية والملتحيين والذين ليس لديهم شغلة ولا مشغلة لمحاولة عبور الحواجز ودخول الوزارة،  ومازلت لا أفهم مايريدونه وما الرسالة التى يريدون إرسالها وما هو الشئ الذي يؤمنون به ويسوقهم إلى تلك الأفعال (كالراعى الذى يسوق الخراف).

أنظر إلى أشكال الصبية (وطلبة الجامعة !!) الذين يقفون على مبانى الجامعة يرشقون الجنود بالحجارة بالإضافة إلى الآخرين أمام الحواجز.  لا أستطيع أن أفهم ماهذا الذى يفعلونه.    هل يتقبل عقلك سواء كنت من مؤيدى أبو أسماعيل أو من الأخوان أو حتى تكره الجيش لأى سبب أنه من الطبيعى أن يحاول أى شخص ما إختراق حواجز وزارة الدفاع وأن يظل الجنود متفرجين !!!   هل سمعت بشئ مثل هذا فى أى مكان فى العالم أو حتى فى دول وسط أفريقيا؟.  مازلت لا أفهم منطق هؤلاء.

مع أن الإنتخابات ستتم فى غضون أيام ألا أنهم يتظهارون ويخربون طالبين تسيلم السلطة الآن.   تسليمها لمن؟  للإخوان طبعاً.

خيبة الأمل ليس فى هذا فقط بل مستخدمى الفيس بوك أيضاً الذى أصبح مسير ولا يستخدم عقله حت أصبح بالى مثل حذاءه.        فعلاً ،  ملعون أبو الغباء.

أصبحت أشك فى صلاح أحوالنا وفى النهاية لا أجد ماأقوله غير  خيبة الأمل راكبة جمل.


أترك تعليقـك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: