علم الناتو

حلف شمال الاطلنطي أو حلف الناتو (بالانجليزية:NATO – North Atlantic Treaty Organisation)

هو تحالف سياسي وعسكري بين دول أوروبية وأميركية عقدت اتفاقا للدفاع المشترك بينها، يسمى اختصارا حلف الناتو.
تم تأسيس الحلف عام 1949 بين الدول المتحالفة في الحرب العالمية الثانية بموجب معاهدة شمال الأطلسي، وتعاهدت تلك الدول بعد الحرب على الدفاع المشترك عن بعضها ضد أي هجوم محتمل من الاتحاد السوفييتي ، الذي شكل مع حلفائه الجدد حلف وارسو لمواجهة حلف الناتو، أو أي معتد آخر.
وحسب المعاهدة فإن أي هجوم مسلح ضد واحدة أو أكثر من الدول الأعضاء في أوروبا أو أمريكا الشمالية يعتبر هجوما ضد جميع أعضاء الحلف.
وقعت 12 دولة على معاهدة شمال الأطلسي في 4 نيسان/إبريل 1949 بواشنطن في مقاطعة كولومبيا، والدول هي بلجيكا ، كندا ، الدنمارك ، فرنسا ، بريطانيا ، آيسلندا ، إيطاليا ، لوكسمبرج ، هولندا ، النرويج ، البرتغال ، الولايات المتحدة، وإنضمت دول أخرى للحلف بعد ذلك.

أغلب قوات الحلف موجودة تحت قيادة أوروبا الموحدة التي يوجهها القائد الأعلى الموحد في أوروبا.  وتضع اللجنة العسكرية للحلف المكونة من مسؤولي الدول الأعضاء السياسة التي ينفذها القائد الأعلى الموحد في أوروبا. واللجنة مسؤولة أمام مجلس شمال الأطلسي، الذي يتكون من رؤساء الدول الأعضاء أو ممثليهم. ويجب أن تكون جميع قرارات المجلس بالإجماع، وتقع رئاسة مجلس شمال الأطلسي في بروكسل ببلجيكا.

نبذه تاريخية
خرجت دول أوروبا الغربية من الحرب العالمية الثانية منهكة وضعيفة عاجزة عن حماية نفسها ضد أي هجوم، وتزايد مخاوف تلك الدول بعد وقوع دول أوروبا الشرقية تحت النفوذ السوفيياتي، وقد ساهم تولي الشيوعين لسلطة في تشيكوسلوفاكيا في العام 1948 وحصار السوفييت لبرلين في نفس العام مخاوف دول أوروبا الغربية من مهاجمة السوفييت لها، الامر الذي دفع دول أوروبا الغربية للاستعانة بالولايات المتحدة وتوقيع معاهدة حلف شمال الأطلسي في العام 1949.   واعتبرت الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية أن الحرب الكورية في العام 1950 قد تؤدي إلى هجوم سوفيتي على دول أوروبا الغربية، الأمر الذي عجل بالإعلان عن تشكيل الحلف في سبتمبر 1950.

إتخذت فرنسا قرارها بطرد قوات الحلف من أراضيها في العام 1966، وسحب القوات الفرنسية من قيادة الحلف بسبب توتر نشأ عن قدرات الولايات المتحدة النووية وإنفاق بريطانيا وفرنسا الكثير من الأموال على تطوير برامج سلاح نووي.. إلا أنها بقيت عضوا في الحلف.
في العام 1974 سحبت اليونان قواتها من قيادة الحلف بسبب عدم منع بريطانيا وأميركا لتركيا من السيطرة على شمال قبرص لحماية المسلمين هناك. إلا إن اليونان عادت للانضمام للجناح العسكري للحلف عام 1980.

في عام 1988 توصل الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة إلى معاهدة لإزالة كل الصواريخ متوسطة المدى المتمركزة على البر لدى كل من البلدين. وتضمنت الصواريخ الأمريكية التي شملتها المعاهدة تلك التي نشرها الحلف في أواسط ثمانينيات القرن العشرين. كذلك شرع الاتحاد السوفييتي في أواخر الثمانينيات في خفض قواته العسكرية التقليدية في أوروبا الشرقية.
في عام 1990 وقّع قادة دول الحلف والاتحاد السوفييتي وحلفاؤه من شرق أوروبا اتفاقية بعدم استخدام القوة العسكرية ضد بعض. كذلك اتفق القادة على تدمير أعداد كبيرة من دبابات بلادهم، وقطع مدفعيتها، وأسلحة غير نووية أخرى في أوروبا.

وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي في العام 1991 وانتهاء معاهدة حلف وارسو بدات التساؤلات عن الدور الذي يمكن ان يلعبه حلف شمال الاطلسي، لذا اخذ الحلف من ذلك الحين في مزج السياسي بالعسكري وأصبح دوره السياسي يطغى في بعض الأحيان على دوره العسكري، إلا أن الدور العسكري للحلف بقي حاضرا فاتجهت دول الحزب على توسيع أنشطتها في داخل أوروبا وخارجها على السواء.
في العام 1991 سعى الحزب إلى توسيع عملياته العسكرية في أوروبا لتشمل الدول غير الأعضاء في الحلف.

أثناء الاستعداد الأميركي للحرب على العراق عارضت بعض دول الحلف كألمانيا وفرنسا شن الحرب على العراق لعدم وجود مبرر للعدوان على العراق إلا أن الولايات المتحدة لم تكترث كثيرا لاعتراضات حلفائها الأوروبيين وخاضت الحرب على أساس تحالف صوري يخولها الحديث عن تحالف قام بشن الحرب على العراق.

بعد هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة أعلنت دول الحلف تضامنها مع الولايات المتحدة، واعتبرت دول الحلف أن عليها تدارك ما قد يستجد من مخاطر قد تهدد دول الحلف، لذا فقد تم التخطيط لاستحداث قوات للردع تابعة للحلف ، تتألف من وحدات متنقلة حديثة التجهيز، وقادرة على تنفيذ المهام بالمشاركة مع قوات أخرى وعن طريق تقسيم الواجبات. وتتضمن تلك القوات فرقا برية وبحرية وجوية، تكون على أهبة الاستعداد للانتقال السريع إلى أية منطقة معنية، بموجب قرار من مجلس الحلف.
وبات دور الحلف عالميا بع ذلك يبدو وكأنه يريد الفرض سيطرته السياسية في العالم وانه الحلف العسكري الوحيد في العالم حاليا لذا فان عليه عقد معاهدات مع العديد من الدول وإشراكها في مناوراته حتى يكون له دور عسكري في تلك الدول.

بدأ الحلف حوارا مع دول البحر المتوسط في العام 2003 وكانت الدول التي بدأت ذلك الحوار مع الحلف هي مصر والأردن وإسرائيل وموريتانيا والمغرب والجزائر وتونس.
وفي في 21 ديسمبر 2004 وقع وزراء الدفاع في عشر دول من منظمة البحر المتوسط وشمال أفريقيا وجنوب أوروبا المعروفة بمجموعة “خمسة + خمسة” إعلانا لدعم سبل التعاون الأمني في منطقة المتوسط الغربية ضد ما يسمى أنشطة إرهابية وتزايد أنشطة التجارة غير المشروعة في المنطقة.
ووافق وزراء دفاع الدول الخمس الأوروبية أسبانيا، ومالطا وفرنسا وايطاليا والبرتغال ونظائرهم من دول شمال أفريقيا الجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا وليبيا ، خلال اجتماعهم في باريس على خطة العمل الأولى، التي تنص على مساهمة وزارات دفاع المجموعة في مراقبة الأمن البحري في منطقة المتوسط الغربية، وحماية المدنيين في حالات الكوارث الطبيعية والبيئية الكبرى.

 

الدول الأعضاء في الحلف
الولايات المتحدة، بلجيكا، الدنمارك، ألمانيا، فرنسا، اليونان، أيسلندا، إيطاليا، كندا، لكسمبورج، هولندا، النرويج، البرتغال، أسبانيا، تركيا، المملكة المتحدة

الدول التي انضمت في العام 1998
جمهورية التشيك، المجر، بولندا

الدول التي انضمت في العام 2004
بلغاريا، استونيا، لتوانيا، لاتفيا، رومانيا، سلوفاكيا، سلوفينيا

image

الحلف والعراق
على الرغم من معارضة فرنسا وألمانيا الحرب الاميركية على العراق وعدم مشاركة دول الحلف في التحالف البسيط الذي شكلته لشن الحرب على العراق، فان مشاركة الحلف في العمليات بالعراق بعد الحرب بات مطروحا بقوة على طاولة الحلف.
فبعد ان وافق الحلف على تدريب الشرطة العراقية وتخصيص 60 عسكريا من الحلف لذلك التدريب الا انه زاد عدد عسكرييه المشاركين في تدريب القوات العراقية الى 300 عسكري.
وعلى الرغم من ذلك فان الولايات المتحدة تطالب في كافة اجتماعات الحلف بزيادة دور الحلف في العراق على غرار قوة إيساف التابعة للحلف والمشاركة في أفغانستان. لكن فرنسا تقف عائقا أمام هذا الاقتراح الأمريكي، وتكتفي بمهمة تدريب العناصر العراقية فقط.

الحلف و ليبيا
فى هذة الأيام وحتى وقت كتابة هذا المقال يقوم حلف الناتو بعمليات عسكرية ضد كتائب القذافى لحماية الثوار وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 1973 وتأييد جامعة الدول العربية.

عندما تسأل أحد عن حلف الناتو:

علشان كده قلت أكتب عنه

 

المصادر:

http://ar.wikipedia.org/wiki/الناتو
http://www.marefa.org/index.php/حلف_الناتو

إذا كنت تعمل فى مجال نظم المعلومات وبالأخص فى إدارة هذا المجال فى أحد المؤسسات أو تعمل كمبرمج أو مطور أو إستشارى (Developer, Programmer, Application Consultant) أو فى أى وظيفة تتطلب منك أن تتعامل مباشرة فى المستخدم النهائى (End User) يجب أن لا تغفل عن شىء مهم وهو إشراك المستخدمين وشرح لماذا يتم تطبيق هذا النظام وما هو النفع الذى ترجوه الموؤسسة منه وكيف سينعكس هذا على المستخدم شخصياً.

دعنى أروى لك موقف حدث لى عندما إلتحقت بأحدى المؤسسات كمدير لنظم لإدارة نظم المعلومات لهذة المؤسسة، وكانت هذة المؤسسة قد حاولت تطبيق أكثر من نظام ERP  ولكنها فشلت بالرغم من الوقت الضائع والأموال التى أنفقت على مدار عشرة سنوات.  عندما إلتحقت بهذة المؤسسة  طلب منى أن تكون أولوياتى هى تشغيل أخر نظام تم شراؤه وتحديد متطلبات البنية التحتية (Infrastructure) وإعادة هيكلة فريق العمل (IT Organization)  وبدأت بعمل دراسة عن إمكانيات البرنامج الحالى وراجعت تاريخ محاولات تطبيق البرامج القديمة.    فى الحقيقة وجدت أنهم قد حاولوا تطبيق برنامج يعتبر أقوى من البرنامج الحالى وله شهرة أكثر وقد تعجبت لماذا تخلوا عن البرنامج القديم بالرغم من إمكانياته الأعلى .  وفى إحدى المرات عندما كنت أجلس مع بعض المستخدمين بإحدى الإدارات ليشرح لى ماذا يفعل بالبرنامج الحالى  وفى نهاية الجلسة سألتهم صراحة لماذا لم يعجبكم البرنامج القديم ولم تعملوا به، فكانت الإجابات متفاوته ولكنى لاحظت أن هناك إجابة مشتركة بين هؤلاء المستخدمين والمستخدمين الأخرين من إدارات أخرى ولكن هذة المرة كانت واضحة بالنسبة لى مما أضاء لى ضوء تحذير ربما درستة وقرأت عنه من قبل ولكنى لم أتطرق إليه عملياً.  كانت الإجابة من أحدهم – وكان يعمل محاسبأ – عفوية وسريعة ومباشرة فقال :

” بالنسبة لى أنا كرهت هذا النظام لأننى لم أشعر أنهم أخذوا رأى فى تطبيقه وعندما تم تشغيله كتبوا لى بعض الخطوات لأقوم بها عليه وإدخال أرقام معينة ولم أفهم لماذا ، وعندما حاولت الفهم قالوا لى لا تشغل نفسك بمثل هذة الأمور ، فقط إفعل هذة الخطوات بالترتيب، وإضطرت أن أقوم بنفس العمل يدويا كما كنت أفعل فى السابق لكتابة التقارير المطلوبة منى مما أدى لأقوم بمجهود مضاعف بالرغم أنه من المفترض أن يقوم النظام بتقليل العمل اليدوى ولهذا كرهته ورجعت للإعتماد على النظام اليدوى الذى أثق به”

هذة الحالة من عدم الإرتياح للنظام وعدم الثقة فى مخرجاته لم تكن إستثناء ولكنها كانت حالة شبه عامة بين المستخدمين وربما بين المديرين أيضاً، وبالطبع كان هذا كافياً لفشل تطبيق هذا النظام.

بالطبع من يعمل فى هذا المجال يعرف أهمية تدريب المستخدمين على النظام الجديد ويعرف أنه إذا لم يتقبل المستخدم النهائى النظام سوف يفشل لا محاله.   ولكن عملياً عندما تقرر إحدى المؤسسات أو الشركات تطبيق نظام معين فإنها بالطبع لا تأخذ رأى المستخدم النهائى فيما إذا كان يجب تطبيقه أو لا وخصوصا فى المؤسسات التى بها عدد كبير من المستخدمين، ولكن عندما يكون القرار قد أخذ بالتطبيق يجب عمل بعض العروض (Presentations)  للمستخدمين عن إمكانيات النظام وكيف سيتم حل المشاكل ورفع كفاءة الأداء من خلال تطبيقة.   فمن خلال كسب ثقة المستخدم النهائى وبالطبع رؤسائهم فى تطبيق النظام ستزيد فرصة نجاح تطبيقة ولكن يجب أن تعلم أن هذا فقط لا يؤكد نجاح تطبيقه بل هو فقط أحد العوامل.

هناك شىء أخر أحب أن أضيفه وربما لايجد القبول عند الكثير من محترفى نظم المعلومات ، ألا وهى الشفافية والمصداقية.  فالبعض من القائمى على تطبيق مثل هذة الأنظمة سواء كانوا مدير مشروع (Project Manager) أو مستشار نظم (Application Consultant) يعتمد على عدم إظهار كل المعلومات المتوافرة لدية ربما ليستخدمها للضغط على المؤسسة فيما بعد  وكذلك حجب قنوات الإتصال بين المستخدمين والشركات الموردة لمثل هذة الأنظمة.   مثل هذة التصرفات تعتمد على المصداقية والأخلاقية أكثر من إعتمادها على الحرفية، وفى كثير من الأحيان قد تؤدى للفشل وربما نتائج ظالمة للمؤسسة أو الشركة الموردة.

محمد زيدان    إبريل 2011

Posted by: Zedan | 28/03/2011

الممــاطـلـة فـى العـمـل

منقول من كتاب :  Organizational Behavior  –  Robbins & Judge

ربما تجد نفسك فى حالة من تكدس العمل حولك ومواعيد نهائية مزدحمة تجعلك لا تسطيع أن تنجز أعمالك أو لا تريد – بمعنى آخر تجعلط تماطل وتتأخر فى إنجاز أعمالك.   كلنا نقوم بشىء من الممطالة من وقت لأخر وخصوصاً مع الأشغال التى لا تثير إهتمامنا ولكن ما لا يثير الإهتمام لا يكون بالضرورة غير مهم.  فكيف نتجنب المماطلة؟

١.  سواء كانت المماطلة إستثناء أو عادة يمكن التعقل فى سلوكنا – ونقول لأنفسنا أن الإنتظار إلى أخر دقيقة يكون فعال – ونكتشف أن المماطلة غالباً ما تؤدى لنتيجة عكسية.     أحد الباحثين الذين درسوا أسباب المماطلة يقول: “البحث الذى قمت به يبين أن المماطلين لا يؤدون أعمالهم بشكل جيد ولكن يعتقدون العكس”    ولذلك يجب أن تكون صادقاً مع نفسك – على المدى البعيد سوف ندفع ثمن المماطلة سواء بإنجاز القليل أو بالشعور بالذنب.

٢.  أحد الطرق للتخلص من المماطلة هو تحديد مواعيد نهائية متوسطة ويمكن تحقيقها.      بعض الباحثين قاموا بدراسة على طلبة فى معهد MIT ، هؤلاء الطلبة كان لديهم ثلاث أبحاث يجب أن يقدموها  فى خلال دورة تستمر لفترة ١٢ أسبوع – وقسموا إلى ثلاث مجموعات لتقديم الأبحاث فى مواعيد محددة،  المجموعة الأولى فى مواعيد محددة  بعد ١٢،٨،٤ أسابيع؛   المجموعة الثانية كان لديها ميعاد نهائى متوسط ،  والمجموعة الثالثة طلب منها تحديد الميعاد النهائى بنفسها – المجموعة الأولى حصلت على أفضل درجات التقييم على الأبحاث المقدمة.   ولهذا لتتخلص من المماطلة قم بترتيب مشاريعك وأهدافك بحيث يكون كل منهم يمكن تحقيقه ويكون أقل إرتباكاً

٣.  بعض الدلائل تقترح بإعلان إلتزاماتك علناً –  مثلا بإخبار أخرين بأهدافك – وهذا يمكن أن ينظم سلوكنا لتجنب الرغبة فى اللإلتهاء بأشياء أخرى.

٤.  أعطى لنفسك الوقت الكافى للإبتعاد عن هاتفك المحمول، بريدك الإلكترونى والإنترنت ومثل ذلك.   أحد الخبراء يعلق:  “كم مرة نقول ’ سوف ألقى نظرة على البريد الإلكترونى فى دقيقة ’ وبعد ثلاث ساعات تجد نفسك مازلت تعمل عليه”

اليوم قرأت خبر فى الجرايد يتحدث عن قيام بعض “المتطرفين” بقطع أذن أحد المصريين المسيحيين كإقامة الحد عليه بسبب علاقة أثمة بينه وبين أحد الفتيات سيئة السمعة.

بدون الخوض فى موضوع العلاقة وإذا كانت صحيح أثمة من عدمة،  الخبر نفسه مفزع وأزعجنى كثيراً.   يعنى إيه إقامة الحد وخصوصا فى هذة الأيام ومن إمتى قطع الأذن من الحدود.  طبعا كان مقترن مع الخبر الكثير من كلام علماء الإسلام والسلفيين الذين يقولون أن هذا الفعل ليس من الإسلام وقطع الأذن ليس من الحدود وما إلى ذلك.

أرى انه فى الأيام القادمة سنسمع الكثير من هذة الأخبار بعد ما كنا لا نسمع مثل هذا من زمن بعيد.   أتذكر من زمان لما كنا تسمع عن “الجماعات المتطرفه” كما كانت تسميها وسائل الإعلام وما يفعلوه (للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) بالطريقة التى يرونها من الحرائق والتخريب والإعتداء والإغتيال.   طبعا كلنا عارفين وبصراحة كده إن قبل الثورة ماكانوش يقدروا يعملوا كده لكن الآن أصبحت الحرية فى كل شى وظهروا وسيظهرون أكثر.

اللى مش قادر أفهمه لماذا لا يعقلون ويفهمون أن مثل هذة الأفعال لن تؤتى إلا بمزيد من الكراهية لهم من المسلمين وغير المسلمين ومزيد من العداء للإسلام لغير المسلمين.

يأخى إنهم يبذلون جهداً كبيرا فى البلطجة والتخريب وتجميع صفوفهم والعداء للناس وتجدهم فى مظهرهم وطريقة حديثهم وأفاعلهم ما يثير النفور منهم وما يعطى صورة عكسية عن الإسلام،  ولا يبذلون مجهود فى العمل أو العلم أو الإبداع أو حتى شرح الدين للناس بطريقة مفهومة.

النتيجة ظهرت إمبارح بالليل وكانت النتيجة نعم بإكتساح 77% .  ومحدش قبلها كان يعرف النتيجة .  أنا صوت لصالح التعديلات وقلت نعم وكان عندى إحساس إن معظم الناس حتقول لأ وكنت باسمع الناس بتتكلم حوالين اللجان وناس أصحابى إنهم حيقولوا لأ ولكن للدهشة نسبة نعم كانت كبيرة جدا.

أنا بصراحة شايف إن معظم الناس بما فيهم إخواننا المسيحيين اللى قالوا لأ إختاروا رأيهم بس عندا فى الأخوان المسلمين مش موضوع تفكير فى الديموقراطية.

عموما أنا بصراحة كده إطمنت إن الشعب بدأ يهتم ويفكر وإن الناس الكتير اللى كانت عملة قلق فى الأيام اللى فاتت حيتخمدوا بقى علشان نبتدى نشتغل بجد ونبنى البلد

ملحوظة:  أنا متغاظ جداً من المصريين فى الخارج اللى كانوا عمالين ينشروا موضوع لأ وبيحذروا الناس وهم أساس لا حيصوتوا وملهمش دعوة بالموضوع.

منذ أكثر من ثلاث ساعات انتهيت من الإدلاء بصوتى على التعديلات الدستورية وصوت بنعم للتعديلات. إستيقظت فى الصباح وكنت متفائلا جدا وأجريت بحث سريع على الإنترنت وأنا اشرب القهوة عن أماكن لجان الإستفتاء القريبة من محل سكنى فى الزيتون واخترت أحدى المدارس الثانوية. فى الحقيقة كنت متوقع ان يكون هناك زحام على اللجان ولذلك نزلت مبكرا حتى لا اتأخر وقررت ان اذهب مشيا على الأقدام وكانت الشوارع غير مزدحمة نظرا لأن اليوم كان عطلة رسمية.
عندما نزلت للشارع كنت متخيل اننئ شأجد الناس كلها متوجهة للجان ولكنى شعرت ان الناس تعيش يومها كيوم عادى ولم أجد فى عيونهم أى حماس (ريما كان ذلك فى تلك المنطقة بعينها فقط).
وصلت للمدرسة ودخلت وجدت العملية منظمة والمدرسة فسيحة ونظيفة وهناك من يوجهك لمكان اللجنة، وكان هناك لجنتان إحداهما للرجال واخرى للسيدات وأمام كل منها طابور للدور. وقفت فى الطابور واستعديت نوعا ما للتعب الذي ربما سأواجهه حيث اننى من النوع الذي يتعب بسرعة من الوقوف فى الطوابير ومن الأماكن التى تزدحم بالناس ولكن للحق كان الطابور يسير بسرعة ولم أشعر بالتعب وكان معظم الواقفين فى الطابور من الشباب والبالغين وكنت أشعر منهم بدرجة من الوعى والمساهمة فى تحديد مصير الوطن. انتهيت من الإدلاء (بنعم) وغمس أصبعى فى الحبر الفسفورى وكانت العملية كلها لا تزيد عن نصف ساعة.
بصراحة خرجت من اللجنة وأنا أشعر بالفخر ولكنى اتلقى لم اتلق اهنأ بهذا الفخر حيث اننى اكتشفت ان معظم الناس من قابلتهم بعد ذلك أو تحدثت اليهم لا يفكروا فى الذهاب من الأساس. بعد ذلك توجهت الى مول سيتى ستارز لشراء بعض الإحتياجات وكان مزدحم ووجدت أيضا ان كل الناس هناك ربما اتلقى لم اتلق يسمعوا أصلا بالإستفتاء اللهم إلا بعض الأشخاص (طبعا يمكنك تمييز من ذهب للإستفتاء من أصبعة الذى سيكون عليه حبر فسفورى).
ريما هذا أصابنى بشئ قليل من الإحباط ولكنى مازلت فخورا بالإدلاء بصوتى ومشاركتى مع من يهمه مصلحة الوطن.

Posted by BlackBerry.

إمبارح بس الحمد لله خرجت الجاجات من المطار.  من بداية شهر نوفمبر اللى فات ، يعنى من أربع شهور إشتريت جهاز من على النت من أمريكا ووصلت المطار فى خلال ثلاثة أيام بالضبط (من أمريكا) ومن يوميها بحاول أخرجها من الجمرك ولسة طالعة إمبارح بس – تخيلوا !!

إشتريت الحاجات بالفيزا ولما كنت باكتب بياناتى والعنوان كان فيه مكان لأسم الشركة (لو كنت شركة بأشترى يعنى) وكان لازم أدخله فكتبت أى إسم على أساس إنى كتبت إسمى بالكامل وعنوان البيت وما إهتمتش، ولما الحاجة وصلت جالى مندوب شركة الشحن ومعاه ورق وبيقوللى حاجتك وصلت بس المفروض تاخد موافقة وزارة الإتصالات ونسلمها للشركة اللى شارياه ياإما يكون فيه تفويض، قلتله ياسيدى أنا كتبت أى إسم وعموما إسمى بالكامل مكتوب على البوليصة ورقم موبايلى كمان، قالى التعليمات كده وعموما ممكن تراجع المكتب بتاعنا وخلانى أدفع 290 جنيه نظير إنه يدينى صورة من بوليصة الشحن. دفعت مرغماً واليوم التالى رحت لمكتب شركة الشحن وسألتهم إيه المطلوب قاللولى نفس الكلام ياإما تغير الفاتورة ، وبعدين البنت هناك تطوعت وقالتلى إحنا حنبعت للشركة اللى بعتت الحاجات من أمريكا علشان تغير الفاتورة، وإضطريت أنتظر يومين لغاية ما جالهم الرد وإتصلت بي ورحت وأنا فرحان وكنت فاكر إنى حأستلم الحاجة، قالتلى الجمارك بتقول لازم تجيب موافقة الإتصالات، طبعا سألت على مكان الإتصالات ده وعرفت إنه فى مدينة نصر  NTRA، رحتلهم ومعايا ورق الجمارك اللى كانوا إديهولى، وطبعا رحت من مكتب لمكتب لغاية ما وصلت لمهندس عبقرى قاللى عايز أعرف الترددات ومواصفات تانية وكانت مش مذكورة ولازم تكون مكتوبة على موقع الشركة المصدرة على النت.  رجعت البيت ودورت فى الموقع مالقيتش المعلومات وبعت ميل وسألتهم على المواصفات المطلوبة، وردوا عليا تانى يوم بالميل (طبعا الشركة دى فى أمريكا ونظرا لإختلاف التوقيت أى حاجة بابعتها بيردوا عليا تانى يوم).  المهم طبعت الميل ورحت الإتصالات ومعايا الميل قاللى لا مؤاخذة ياباشا إحنا مابنعترفش بالميل ، لازم يكون مكتوب على الموقع، قلتله مش مكتوب على الموقع، قاللى قلهم يكتبوه فى الموقع،  طبعا إتنرفزت وقلتله إنت فاكر مثلا إنى لو بعت لأى شركة حتى لو كانت فى شبرا وقلتلهم غيروا الموقع حيغيروه؟   المهم بعد نقاش إتفقنا إنى أطلب منهم يبعتوا ورق رسمى مطبوع ومختوم موجه ل NTRA (شغل الحكومة بقى) المهم طلبت منهم الكلام ده وأرسلوه بالميل الأول تحسبا لو فيه طلبات أخرى ورجعت تانى للإتصالاات،  قالى المهندس العبقرى إحنا عايزين تفاصيل أكتر (المدى والباور وكذا حاجة)  كأنى مثلا حنافس موبينيل !!

بعت للشركة تانى علشان التفاصيل الزيادة وكانوا صبورين معايا وبعتولى البيانات المطلوبة، وكان البانات اللى ردوا عليا فيها مكتوبة بصيغة ( الإسم –شرطة- القيمة)  مثلاً:

Frequency – xxx GHz
Power – xxx db

وهكذا،  راح المهندس العبقرى قاللى:  أه ه ه ه  ده لعب كبير!  قلتله يعنى إيه مش فاهم؟  قاللى يعنى إيه الباور يكون بالسالب ،  ماينفعش يكون الباور بالسالب !!  قلتله ياسيدى أنا مهندس برضه وكلامك صحيح بس دى شرطة (داش) مش علامة ناقص،  قاللى لاااااا  ماينفعش، أقول إيه لرؤسائى؟.

إضطريت أبعت لأمريكا تانى وكانت حاجة محرجة جداً وإتأسفت على البيروقراطية المهم فى الأخر بعتولى الحاجة بالبريد السريع وخدت موافقة الإتصالات بعد شهر ونصف – طبعاً كان فى النص أجازات الكريسماس وراس السنة وعطلاات نهاية ألإسبوع فى أمريكا ونهاية الأسبوع فى مصر ورحت ال NTRA بتاع أربع خمس مرات.

بعد ما أخذت الموافقة جريت على مكتب شركة الشحن وأنا فرحان وقلتلهم الحمد لله خلاص،  قاللولى ألف مبروك فاضل بقى موافقة الأمن العام  …….  نعم!!!!!!!  سألتهم يعنى إيه،  قالولى الجمرك بيقول إنه عايز موافقة الأمن برضة.   طيب ماقلتوش ليه ياولاد الذين من الأول كنت عملته بالتوازى مع الإتصالات.   المهم إديونى نمرة المخلص بتاعهم فى الجمرك،  كلمته، قاللى ماشى حابعتهم للأمن وبعدها بيومين كلمنى وقاللى مسؤل المفرقعات فى المطار قال لازم الحاجة تروح المعمل الجنائى وتاخد موافقة من الأمن العام (واخدين بالكو “المفرقعات”) ،  قلتله ياسيدى إعمل اللى تعمله بس خلصنى.  طبعا إنتظرت يومين وبعدها جت ثورة 25 يناير، وإحنا طبعاً عارفين إن البلد وقفت ولما قعدت الشرطة كانت واقفة، وأخذنا فى الموضوع ده بتاع ثلاث أسابيع.  حاجة جميلة مش كده ؟

المهم لما الدنيا رجعت والشرطة كمان رجعت لقيت مخلص الجمرك ده كلمنى وقاللى إحنا حنخرج الحاجة خلاص للأمن،  قلتله ربنا يوفقك وقلبى معاك……،  فقاللى لازم ندفع الجمرك ومصاريف شركتنا (مصاريف شركتنا؟!!!) قلتلة ماشى ياسيدى كام؟  راح قايل مبلغ كبير،  قلتله يانهار إسود!!  ليه؟!! قاللى أصل الجمرك كبير علشان دى حاجات صناعية.  قلتله صناعية إيه؟ دى حاجات كمبيوتر ولإستخدامى الشخصى.  وقلتله أنا عايز أقابل اللى حدد النعريفة الجمركية دى.  وتانى يوم رحت المطار فعلا وقابلت “مدير التعريفة الجمركية” وشرحتله بالراحة كده الحاجات دى بتاعة إيه والحمد لله فهم وخفض الجمرك من 30%  إلى 10% ،  دفعت الفلوس وبدأت رحلة موافقة الأمن العام.

الحقيقة وللأمانة لم أكن أنتظر خيراً من موضوع الأمن ده ولكن للدهشة موضوع الموافقة الأمنية كان أسهل شىء فى الموضوع وكانت الناس محترمة.  لما عرفت إن الحاجة حتروح الأمن علشان تتفحص فى المعمل الجنائى (أسماء غريبة محسسانى إنى إرهابى) قالولى إن الموضوع حياخد بالكتير 21 يوم وبعد أسبوعين كلمت أمين شرطة هناك فى تأمين المفرقعات فى المطار سألته عن الحاجة قاللى لسة ماجتش فسألته طيب أسأل عليها فين قاللى روح إدارة المن العام فى العباسية وإسأل على العقيد كذا كذا وفعلا رحت ولقيت الموضوع سهل جدا والناس إستقبالها كويس وسألت على العقيد ودخلت مكتبه وكان مخترم جدا وإستقباله كويس حتى قبل مايعرف أصلا أنا جاى ليه، ولما قلتلة أنا فى الحقيقة جاى أسأل عم الحاجة بتاعتى سألنى عن إسمى وبعدين قاللى دى خلاص خلصت وباقى توقيع واحد وتخلص وقاللى مككن تروح المطار بكره وتاخدها، فرحت جدا وتانى يوم  رحت المطار لقيت الحاجة ما راحتش رجعت للعقيد تانى فاتصل بالتليفون وتأكد إنها فعلا راحت وقاللى معلش روح تانى وإدانى رقم موبايله وقاللى لو قالولك برضه ماجتش كلمنى وأنا أبعتهالك بالفاكس فى ساعتها وفعلا رحت واتصلت بيه وللدهشة رد عليا فعلا واديتله رقم الفاكس وخلى واحد يبعتة وخلص الموضوع وأخدت الحاجة وبصراحة ماكنتش متوقع أن يكون فيه تعاون من الشرطه كده وخصوصا من رتبة،  يمكن علشان الجهة دى تعاملاتها مع الشركات المستوردة ولازم يخلصوا الموافقات بسرعة؟  يمكن؟   عموما كانوا ناس محترمين.

المهم أنا إتعلمت حاجات كتير منها السؤال مرة وإثنين عن الإجرائات ومن أكثر من شخص،  إتعلمت أروح وأسأل وأدخل أى مكان وأتابع لغاية ماتخلص مصلحتى، وغير كده مش حتعامل مع شركة الشحن دى تانى.

من جريدة المصرى اليوم:

قامت عناصر من القوات المسلحة فى العديد من المحافظات بإزالة 3330 حالة تعدى بأشكالها المختلفة وأسفرت الحملة حتى الأن عن إزالة 397 حالة بناء وتعدى على أراضى زراعية بإجمالى 4500 فدان وإزالة 90 حالة بناء أسوار وإزالة 7 حالات تعدى على حرم الطريق وإخلاء 2677 شقة سكنية تم الإستيلاء عليها بدون وجه حق وإزالة 159 حالة تعديات مختلفة ما بين أكشاك، محلات.

هؤلاء المواطنين الذين إستغلوا فرصة الإنفلات الأمنى وقاموا بهذة الأفعال فى غياب سيطرة القوانين أرى أنهم لا يختلفون عن من قام بعمليات السلب والسرقة وترويع المواطنين وهم بالتأكيد ضد تقدم البلد.  فمثلا فى العمارة التى تلاصق العمارة التى أسكن بها قام إبن صاحب العمارة بعد تنحى حسنى مبارك بأسبوعين بإحضار سيارة نقل تحمل طوب ومواد بناء وذلك لبناء دور مخالف وقام سكان هذة العمارة بإبلاغ الحى الذى رد عليهم أنهم مالهمش دعوة ةت فتوجهوا للشرطة العسكرية التى قامت بإيقاف عملية البناء المخالفة وتحذير صاحب العمارة من البناء وإلا سيكون مصيره السجن.

وأتذكر أنه أيام حظر التجوال الأولى قبل التنحى كان الباعة يزيدون الأسعار فمثلا سعر علبة السجائر التى ثمنها عشر جنيهات كانوا يبيعونها بخمسة عشرة.  فمثل هؤلاء لا يختلفون كثيراً عن الأسماء التى نقرأها فى الصحف والذين سرقوا وتربحوا من أموال الدولة والمواطنين.

Posted by: Zedan | 11/03/2011

قرارك حصانك ، إن صنته صانك

منقول من كتاب :  Organizational Behavior  –  Robbins & Judge

image

الحياة مليئة بإتخاذ القرارات.  السؤال الحقيقى هو ليس “أكون أو لا أكون”  بل “أفعلها أو لا أفعلها”.  فعلى سبيل المثال: “ هل يجب أن أواجه أستاذى بدرجات الإمتحان؟” ، “هل يجب على أن أشترى سيارة جديدة؟” ، “هل يجب أن أوافق على الوظيفة الجديدة؟”، “هل يجب أن أختار هذا التخصص فى الدراسة؟”    وفى معظم الأحيان نكون غير متأكدين من إتخاذ القرار.  وفى مثل هذه الحالات ، دائما ما يكون من الأفضل أن تقوم بهذة الخطوة عن ان لا تقوم بها.   فى الحياة، الناس غالباً ما يندمون على عدم الإقدام على شىء ما أكثر من إقدامهم على أشياء أخرى.  خذ هذا المثال البسيط.

إفترض أنك تحمل شمسية فى يدك والسماء لا تمطر، فى أى الحالات تكون الأسوأ؟ هل تفضل عدم الراحة فى حمل وزن زائد فى يدك أو تكون ملابسك مغسولة عليك؟    ندمك على عدم حمل الشمسية سيكون أكبر من ندمك على حمل الشمسية.   فى الواقع هناك بحث يشير إلى أنه بعد إتخاذنا قرار ما غالبا ما نندم عن عدم الفعل أكثر من الفعل.   وبالرغم من ندمنا فى أعقاب الإقدام على خطوة ما مباشرة، هذا الندم يقل مع الوقت بشكل ملحوظ. فى حين الندم على الفرص الضائعة يزيد مع الوقت.    إفترض أنك أخيراً قررت أن تقوم برحلة إلى أوروبا.  قضيت وقتا ممتعاً، ولكن بعد بضعة أسابيع وصلك كشف حساب كارت الإئتمان – وكان غير سار.   لسؤ الحظ يجب عليك أن تعمل ساعات إضافية، وأن تعتذر عن بعض المقابلات فى المساء أو العشاء مع الأصدقاء لتوفير المال لتسديد الأموال المطلوبة.  بعد بضعة شهور قررت أن تسترجع ذكرياتك من خلال الصور التى ألتقطها أثناء الرحلة،  وتقول لنفسك أنا لا أتخيل أننى كنت لا أنوى الذهاب.  ولذلك عندما تكون غير متأكد – إفعلها !

ولكن هذا ليس فى كل شىء، فمن السخافة أن تقوم دائماً بفعل شىء وأنت غير متأكد.  الناس بدون شك يقومون بأخطاء بعد نصيحة بسيطة.   مثلا، أنت عاطل وتبحث عن عمل، ولكنك مازلت مصراً على شراء سيارة أحلامك BMW  وبها جميع الكماليات. هذة ليست فكرة جيدة بالطبع. ولذلك لماذا شعار “Just do it”  خطر؟   لأنه هناك نوعان من الندم:    ندم مؤلم وهو عندما يركل الشخص نفسه عند التسبب فى شىء سيء  وندم تواق عندما يتخيل المرء كيف سيكون الحال أسوأ.   الخطر يكون فى الأفعال التى تؤدى إلى معاناه أو ندم مؤلم، وعدم الإقدام على الفعل يؤدى إلى الندم التواق.

الخلاصة أنه لاتتردد كثيراً فى إتخاذ القرار وعندما تكون غير متأكد تماما من إختيار الفعل أو عدم الفعل فإختار الفعل ولكن تذكر أنه لا يمكن تطبيق القواعد البسيطة مثل “Just do it” على القرارات الهامة والمصيرية. 

يوم الخميس الماضى 10 فراير إستقال الفريق أحمد شفيق من رئاسة لوزراء بعد هجوم شرس عليه من فئة كبيرة من الشعب وكان ذلك قبل يوم واحد من المظاهرة المليونية التى كان المتظاهرين يستعدون لتسييرها يوم الجمهة التالى فقط للمطالبة بإستقالته.  أنا لست ضد رغبة الناس فى التعبير عن رأيهمأ و رغبتهم فهذة من اهم مكتسبات الثورة التى يجب أن نحافظ عليها بل ونتصدى لكل من يحاول إرجاعنا إلى عصر ما قبل 25 يناير ولكن السؤال هنا هل هى مجرد تعبير عن رؤيه ومطالب أو هى عصر جديد من الديكتاتورية بثوب جديد.

الفريق أحمد شفيق من القلائل المشهود لهم بنزاهتهم وكفائتهم الإدارية والكثير الكثير من الشعب سواء كانوا مواليين للنظام السابق أو معارضين كانوا يتمنون وجوده على رأس رئاسة الوزراء ولكن الكثير من هؤلاء أيضا إنقلبوا أيضا للمطالبة بإقالته حجهتم فى طلبهم هذا أنه من النظام السابق وحلف اليمين أمام الرئيس السابق”.  أنا أتفهم حساسية البقاء عن ما يرتبط بهذا النظام الفاسد بل أؤيد قطع الأذناب الفاسدة ولك يجب أن نعقل الأمر فمثل هذة المسائل لا تحل بهذة الطريقة فى مثل هذة الأوقات.

الفريق شفيق إستقال ولكن دواعى الأدب والإحترام توجبنا أن نعترف بكفائته ووطنيته.  فى الحديث التليفزيونى فى أون تى فى فى الليلة التى سبقت يوم الإستقالة كان الفريق شفيق ضيفاً على فقرة من قرات بلدنا بالمصرى وطلبوا منه أن يكون ضيفا مرة أخرى على الفترة التى تليها وفى الفقرتين كان يدافع ويشرح ويحاول أن يقنع وفى الفقرة الأولى كان كل من يسرى فوده وعلاء الأسوانى وقنديل يستمعون الى الفريق شفيق ويجهزون الأسئلة والملاحظات ويستعدون للهجوم وعندما طلبوا منه أن يكمل اللقاء قى الفقرة التالية لم يعترض.

فى الحقيقة إبتدأ المذيع يسرى فوده تقديم الفقرة بتمجيد كل من علاء الأسوانى وقنديل (ربما علاقة الصداقة بينهم إستدعت لتمجيده أمام المشاهدين) ثم إبتدأ أول الحلقة بتوجيه كلامة لشفيق بقوله أن الناس على الفيس بوك عندهم خيبة أمل مما قاله الفريق فى الفقرة الأولى  (وكأنه يجزم أن الشعب المصرى كله عنده خيبة أمل) مما أثار حفيظة الفريق من البداية.

طبعا كل الناس رؤا اللقاء ويعرفون التفاصيل ولكن بالرغم فى أننى مقتنع ببقاء الفريق شفيق فإن لى بعض الأراء التى أحاول أن أقولها بأمانة بأسلوبى المتواضع، أنا فقط أريد أن أنقل وجهة نظرى:

بداية الحوار الثانى لم تكن مشجعة لإضفاء روح من الشفافية أو الحوار البناء وذلك لذكر خيبة الأمل كأول كلمة توجه مما جعل الفريق متحفظا من البداية، هذا طبعا بالإضافة إلى ريم ماجد التى كانت مثل الضفدعة لا تعطى لأحد فرصة لإكمال تقديم فكرته بمن فيهم نجيب سويرس نفسه (صاحب القناة) وكانت تضفى روح عدائية وتحفز

بصراحة،  الفريق شفيق إتخذ موقف المدافع من أول لحظة وأخذ يرد بشدة على أشياء ربما لم توجه إليه و أعتقد أن هناك رواسب من مواقف أخرى أثرت عليه فى هذا اللقاء مما جعله يخلط الأمور ويدافع عن نفسه كثيراً ويعيد تكرار ذكر تاريخه وكفائتة فى الإدارة وتخصصه،  وبصراحة أيضا كل الناس تعترف بهذا الأمر بما فيهم من أرادوا إقالته ولكن كان من الأفضل عدم تكراره بهذة الطريقة ، فهذا اللقاء الغرض منه سياسى ولكن أعتقد أن الفريق شفيق لم يستوعب هذا جيداً.

كانت هناك بعض الأسئله الموجهة للفريق حساسة وتنتظر إجابات معينة الناس تريد أن تسمعها وكان من الأفضل لشفيق أن يرد عليها بالشكل المطلوب ولكن للأسف ليم يرد عليها مباشرة بل تطرق إلى موضوعات أخرى، ومن أهمها مثلا سؤال عن الشهداء الذى وجهه له الأسوانى،  فى الحقيقة أنا إندهشت عندما رد الفريق رد لا يتناسب مع السؤال وقال للأسوانى لا تحاول أن تلبس ثوب الوطنية.  أعتقد أن الفريق لم يوفق تماماً فى الرد على هذا السؤال بل وتعصب أيضاً وهى أشياء لا يجب أن تصدر من منصب سياسى كهذا.  والمثل المصرى يقول  “لاقينى ولا تغدينى”

كان من الملاحظ أيضاً أن الفريق شفيق نوعا ما كان مسترسلاً فى كلامه ولم يكن مرتب الأفكار وأنا شخصيا عندما شاهدت اللقاء كتن أحاول (فى صدرى طبعا) أن أرد نيابة عنه.

ولكن هناك أيضا أشياء يجب أن نأخذها فى الإعتبار:

اللقاء إستمر فترة طويلة إلى وقت متأخر من الليل وكان قبل هذا اللقاء لقاء أخر يتحدث فيه رئيس الوزراء وبالطبع لم يكن بداية يومه وأكيد كان يمه حافل بالأحداث فى مثل هذة الظروف مما يعنى أنه أكيد كان متوتر أو متعب مقارنة بالآخرين الذين ربما لم يبدؤا يومهم مبكراً بل وكانوا مستعدين بالأسئلة والهجوم.

الفريق شفيق كان أمام 5 أشخاص فى وقت واحد وقبلهم أربع أشخاص أخرين منهم من هو يستطيع ترتيب الكلمات وإختيار المصطلحات وتصوير الأحداث، فهو كان حوار غير عادل وربما إذا كان هذا الحوار فى وقت أخر لكان له نتيجة أخرى.

فى يوم الأحد 6/2 كتب بلال فضل عن هذا اللقاء، وبصراحة كان مقاله مليء بالسخرية وسطحى وإستفزنى ولكن هذة هى الدنيا، فربما فى وقت أخر لم يكن يجروء هذا البلال الإستهزاء هكذا.

فى رأى الشخصى أنه كان من الظلم الحكم على شفيق بهذة السرعة فنحن كنا بحاجة لمثل هذة الكفائة والرغبة فى النجاح وأعتقد أنه كان من الممكن تحقيق ما نريده لمصر مع شفيق ولكن قدر الله وماشاء فعل.  ولسوف نرى إذا ما كان عصام شرف رئيس الوزراء الجديد سوف يقوم بما كانوا يريدوه ولم يجدوه من وجه نظرهم فى شفيق.   أنا لا أشكك فى شرف ولكنى لم أفهم المعادلة فعصام شرف حلف اليمين أيضا أمام الرئيس السابق وتم إختياره من حسنى مبارك، إذن فهو من النظام السابق.

أتمنى أن يوفق شرف فى مهمته، فنحن مانريده فقط هو الخير لمصر راحة المصريين والعيش فى عيشة كريمة

Posted by: Zedan | 02/03/2011

إمعة إلكترونية

الناس كلها عماله تعمل شير للبوستات على الفيس بوك بدون تفكير، ومعظم الناس أصبحوا يكونوا وجهة نظرهم وآرائهم من الفيس بوك.   صحيح إنه آداه عظيمة لنشر الآراء ووجهات النظر والمعلومات بل يعتبر أداه للتوثيق أيضا ولكن فى نفس الوقت هو أداه جيدة جداً لتشويه المعالم وتغيير الحقائق ويمكن للإنتقام.    أنا مش ضد الفيس بوك،  بالعكس أنا من مدمنى إستخدامة وأنا بأعرف أخبار كتير وحاجات مكنتش أعرفها منه لكن للأسف كتير من الناس لا تكلف نفسها عناء التفكير فيما يكتب.

من يومين كتبت بوست بقول فيه أرجوكم إتقوا الله فيما تكتبون وكنت أقصد بيه نوعين،  النوع الأول اللى بيكتب حاجات غالبا مش حقيقية وبيصيغها بصورة تحرك مشاعرك وتخليك تؤمن بوجهة نظره،  والنوع التانى اللى هو بيشير وخلاص (بيشير يعنى بيعمل مشاركة لأى حاجة بتجيله سواء صح أو غلط) من غير ما يتعب نفسه ويفكر فيها أصلا،  طبعا فيه نوع تالت وهو اللى بيقرأ اللى مكتوب وبيحاول يفهم وجهة نظر اللى كاتبه.

النوع التانى ده هو اللى أنا بسميه الإمعة الإلكترونية.     قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تكونوا إمعة ، تقولون : إن أحسن الناس أحسنا ، و إن ظلموا ظلمنا ، و لكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا ، و إن أساؤوا فلا تظلموا ))   ،   وفى الحقيقة الناس الإمعة دول موجودين بكثرة على الفيس بوك ودول إما بسبب إنهم محايدين معندهمش رأى محدد وشايفين إنهم المفروض يشاركوا بالمعلومة اللى بتجيلهم (ومشاركة المعلومات مش حاجة وحشة طبعا لو كانت معلومات حقيقية ومفيدة) أو ناس لسه جديدة على الفيس بوك وبتحاول يبقى ليها مكان فى الحاجة اللى كل الناس بتقول إنها فجرت الثورة.   مثلا تلاقيه كان بيشتم فى الثوار وبيتأسف للرئيس وعمال يعمل شير لفيدهوات عن الرئيس وإنجازاته وبيكتب إعتزارات ليه وعمال يحذرنا إننا حنشوف أيام سوده من بعده،  ,إذ فجأةً تلاقية بيعنل شير عن أخبار قضايا الفساد اللى ظهرت وقد إيه الحكومة كانت منيلة بنيله.    أنا مره إتنرفزت من بعض الناس على الفيس بوك لما لقيت شير لصفحات واحده بتأيد أحمد شفيق والتانية بتأيد عمر موسى والتالته بتأيد كمال الجنذورى لرئاسة الوزراء،  واللى يغيظ تلاقى مثلا نفس الشخص بيشيرلك التلاته،  طيب إزاى يعنى؟  مش ده بالذمة يبقى إمعة.   تكنولوجيا المعلومات أثرت فى حياتنا كتير، ودى مجرد البداية  وزى ما فيه بريد إلكترونى، إستثمار إلكترونى أو تجارة إلكترونية ، فيه برضه إمعة إلكترونية.    وده بيقكرنى باللى أنا كتبته فى المقاله دى:  https://mzedan.com/2010/08/08/electronic-stupidity

Posted by: Zedan | 28/02/2011

تشويه صورة الجيش

سبحان الله فى المصريين.    الآن هناك فيديوهات تنشر هنا وهناك إما عن جهل أو عمد سجلت لبعض من وحدات الشرطة العسكرية أثناء قيامها بالقبض على البلطجية الذين إنتشروا فى مصر وسرقوا المحلات وأعتدوا على حرمات البيوت بعد الإنفلات الأمنى المتعمد قبل التنحى وعليها تعليقات تحاول تصوير رجال القوات المسلحة أنها تقمع المتظاهرين فى الأيام الحاليه لتشويه صورته والإيحاء بأن هذه هى حقيقته وإثارة مشاعر الناس لإستفزاز الجيش.

أنا مندهش ،  كنت أظن أن المصريين أصبحوا على درجة من الوعى لفهم مثل هذة الألاعيب ولكن للأسف مازالوا يتصرفون بتلقيائية ورد فعل سريع عن شىء يسمعوه بدون تفكير.      فى إعتقادى ويقينى أن الجيش هو الذى حمى المتظاهرين ونجح الثورة وكل الناس تعلم ذلك ولكن هناك من يروج لفكرة أن الجيش ماهو إلا ديكتاتور آخر.     لماذا إذن لم يقمع الناس فى البداية، لماذا لم يطلق على الناس النار مع أن هناك عدد من جنوده قتلوا.     سبحان الله فى المصريين.

Posted by: Zedan | 27/02/2011

من مظاهر التغيير

لوحات سير جديدة على مزاج الساءقين

لوحات سير جديدة على مزاج الساءقين

النهارده وأنا ماشى فى مصر الجديدة لقيت العربية دى ماشية عادى جدا وفى شوارع رءيسية وزحمة كمان وطبعا زى مانتوا شايفين ياولاد ان من مكتسبات الثورة حق الحرية فى الرأي والتعبير ومخالفة القانون وعلشان نحمى الثورة ونحافظ على الحرية لو حد من رجال الشرطة الوحشين كلمك وقالك كدة غلط أنزل أضربه فى الشارع وجمع الناس وأعملوا مظاهرة فءوية تكون شعارها الشعب يريد القيادة بدون لوحات
صباح الفل يامصريين

Posted by BlackBerry.

المفروض إننا بعد نجاح الثورة كان عندنا أمل إننا نغير نفسنا.  وكان فيه دعوات على الفيس بوك لتغييرالشباب أنفسهم زى مثلا ميرميش زبالة، مايعاكسوش بنات، مايدفعوش رشوة وهكذا،  وكان فيه تفاؤل كبير بإننا من جوانا حنغير نفسنا علشان نقول بلد محترمة ولكن للأسف مع إن فيه فئة مثقفة بتنظف فى الشوارع وتدهن ، لسه فيه ناس بترمى زبالة وتعاكس وتتحرش وتمشى عكس فى الشوارع وتبلطج على بعض.   وأهم حاجة كنت أتمنى إن المصريين يغيروها فى نفسهم هو تشغيل عقلهم والنظر للمستقبل والإيمان بالعمل وإننا يجب أن نكون متحضرين.

للأسف لسه نفس العقلية القديمة ، ألا وهى اللى تطوله خده،  ودلوقتى ناس بتتظاهر على أى حاجة ودلوقتى اللى مش عاجبه أى حاجة (أو مش عايز يشتغل) يعمل مظاهرة.  اللى مش عاجبه مديرة يعمل مظاهرة،  اللى عايز فلوس زيادة يعمل مظاهرة.  مظاهرة على أى حاجة.   ومن المطالب مثلا لموظفين البنوك أنهم عايزين مرتبات عالية وتعيين أبناء العاملين.   طيب ما أحنا أصلا كنا رافضين مبدأ توريث الرئيس لإبنه وكنا بنشتم ونقول نكت، ونيجى إحنا نفسنا نطالب بالتوريث لأبنائنا ؟؟؟!!!   وكمان اللى عايزين مرتبات عالية دول موظفين بنوك أو شركات بترول أو حاجات تانية وبيقبضوا كويس مقارنة بالناس العادية.      الناس اللى عملت الثورة معظمهم ناس مش لاقية شغل ومش لاقية تاكل أو تصرف على ولادها ، لكن الناس اللى بتتظاهر دى أكيد ماكانوش فى الثورة ولما لقوها نحجت قالوا نطلب إحنا كمان دلوقتى ونطلب تحقيق مطالبنا حالاَ.  طيب إزاى كل حاجة تحقق دلوقتى حالاَ بعد الثورة بأيام؟

وكمان الموضة الجديدة اليومين دول الناس اللى إحتكت بالجيش يوم الجمعة اللى فات 25/2 ، وإيه دلوقتى ناس بتقول لازم نحاسب وزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس الوزراء و….    يعنى بعد ما الجيش كان بيحمى الناس وكان منحاز للشعب فى المظاهرات ونجحلهم الثورة وحافظ على الأمن وأعلن صراحة أنه ملتزم بتحقيق مطالب الشعب , غير كده أصدر يوم السبت 26/2 إعتذار رسمى للناس اللى إحتك بيهم (ولو إنه مش مطالب أنه يعمل كده)  يجى بعض الناس الفاضية ويقولوا نحاسب الجيش.   حاجة تقرف والله.

ياريت الناس دى تشتغل بقى وتشوف أداء الحكومة ولما تتقاعس نحاسبها مش نتظاهر وخلاص.      والمشكلة إن المدارس والجامعات كانت واقفة خلت الناس فاضية وتنزل تتظاهر وخلاص.

Posted by: Zedan | 27/02/2011

ما هو المطلوب بالضبط

فى هذة الأيام أجد تصاعد غريب فى المطالب للتغيير مع أن الغرض الأساسى الذى قامت علية الثورة قد تحقق ولكن كل يوم المطالب تزداد واصبح شىء عادى جداً أن كل يوم جمعة يكون فيه مسيرة مليونية لإسقاط اى شىء.    فى البداية كانت مسيرات ووقفات إحتجاج للإصلاح وأصبحت مطالب لإسقاط النظام ورحيل الرئيس حتى تحقق.  أنا أعترف أننى فى بداية الثورة لم أكن متأكداً من نجاحها ولكن مع الأحداث والإعتداءات أصبحت أؤيد السقوط والرحيل وفرحت مع الناس لتغيير النظام والرحيل وأصبحت من المتفائلين بالعصر الجديد لمصر والمصريين.

وأعترف أننى قبل الثورة كنت دائما أقول أن المصريين سلبيين وأن الشباب والجيل الجديد مغيبيين ولا نرجوا منهم شىء حتى رايت بنفسى كيف صنعوا التغيير وأفاقوا باقى المصريين الذين شاركوا بالثورة وجعلونا نقول بفخر نحن مصريين.   ولكن هذة الأيام أجد أن المظاهرات المستمرة للإسقاط أصابتنى بالسأم وجعلتنى غير متأكد من رغبتهم الحقيقية للتغيير، فهم يريدون إسقاط كل شى وحل كل الأنظمة ومهما حدث من تغييرات فى الوزراء يبحثون عن شىء جديد للتظاهر وأشعر أن الرغبة فى التظاهر ستستمر لوقت طويل ويبدوا ان المتظاهرين لا يؤمنون بالعمل وإنتظار النتائج.   ورايت وسمعت بعض الشباب يتكلمون عن إحلال وزارة الداخلية وعزل كل من له صلة بقريب أو بعيد بالنظام السابق وكأنهم يتكلمون عن إعادة تشغيل جهاز الكمبيوتر  Restart  ناهيك عن الممتنعين عن العمل لزيادة الرواتب وتشغيل أبنائهم (ألبست من المطالب الأساسية كانت عدم التوريث؟  سبحان الله فى الناس!)،  فعملياً معنى ذلك أن كل الشعب سوف يعتزل العمل لأنه كان له صله بالنظام السابق.  فالجيش من النظام السابق،  آباؤنا كانوا يعملون بالحكومة فهم إذن من النظام السابق،  البنوك الحكومية من النظام السابق، المدارس والجامعات من النظام السابق و هكذا …..       أصبحت مطالب مطاطية وجعلنى أشك فى رغبة المصريين الحقيقية فى العمل والتغيير.

إلى من له عقل أرجوه أن يفكر قليلا كيف يمكن تلبية كل المطالب فى خلال أيام ،  ومن له رأى فليعرضه ويشرح وليس الدعوة للإسقاط لمجرد الإسقاط.

Posted by: Zedan | 20/02/2011

أيام الثورة

مش عارف أبدأ إزاى، لكن أنا حاكتب زى ما يجى على بالى، وكمان حكتب باللغة العامية علشان أكتب بسرعة ومأنساش حاجة.

على فكرة أنا هنا مش بوثق أحداث الثورة نفسها، طبعا أنا ماكنتش فيها وفيه مواقع تانية وناس أقدر منى على توثيق الأحداث، ولكنى بحاول أسجل أشياء كنت بشوفها أو بسمعها وبجمع حاجات فى مكان واحد علشان نستفيد بيها فى المستقبل.

النهاردة يوم الثلاثاء 15 فبراير 2011 يعنى بعد أربع أيام من تنحى الرئيس مبارك يوم 11 نتيجة الثورة اللى قامت يوم 25 يناير.  كنت أتمنى أن اكتب من بدايتها ولكن زى مالناس عارفه إن النت كانت مقطوعة لمدة خمس ايام بجانب إن يوم 25 يناير كان بالنسبه لى يوم عادى وكنت طبعا سمعت إن فيه مظاهرة حتطلع من الشباب للأحتجاج وكانت أيامها بتوصف بأنها “وقفه إحتجاجية” وعلشان أكون أمين مكنتش مهتم بيها أوى، ما أحا قبل كده شفنا 6 إبريل وشفنا الإحتجاجات الكتير اللى كانت عند مجلس الشعب وفى النهاية برضة ماحصلش حاجة، لكن بصراحة لقيت إن الأعداد اللى راحت هناك كانت أكبر من توقعى ويمكن أكبر من توقع أى أحد ويومها كنت بتابع أخبارها على الفضائيات وعلى الفيسبوك ومواقع الأخبار زى المصرى اليوم ومصراوى. 

فى اليوم ده كان الموضوع عادى ، ناس واقفة وبتحتج وشعاراتها مطالبة بحقوق سياسية وإجتماعية وماكنش فيه مشاكل، وحتى إنى قريت فى المواقع أن هناك تلاطف بين المتظاهرين (أو المحتجين) والشرطة فى بداية التظاهرات، وكنت مقتنع إن على آخر النهار الدنيا حتنفض وكل واحد حيرجع بيته،  لكن الحقيقة لاحظت أنهم مكملين وقاعدين لغاية باليل وأفتكر إن فى اليوم ده قريت فى المصرى اليوم على الساعة واحدة صباحا تقريبا أن الشرطة نفذ صبرها وفرقت المتظاهرين وأنهت المظاهرات فى “عشر دقائق” بعد قيام البعض بالإعتداء على الشرطة بالحجارة وظننت أن الموضوع إنتهى على كدة،  واللطيف إن اليوم ده كان موافق عيد الشرطة وكان أجازة رسمية (مما ساعد على زيادة عدد المحتجين)

ولكن فى تانى يوم الصبح إكتشفت إن الشرطة ما أنهتش المظاهرات ولا حاجة ،  يوم 25 يناير كان يوم ثلاثاء وبعدها يومى الأربع والخميس كانو أيام عادية والناس راحت الشغل عادى وكانت المشكلة منحصرة فى ميدان التحرير وأماكن أخرى فى وسط البلد وفى الأسكندرية والسويس وفى الفضائيات والمواقع بيقولوا إن يوم الجمعة حيكون مسيرة مليونية تم الدعوة إليها،  وعلى ما أتذكر إن الإنترنت إنقطعت يوم الخميس باليل وبدأنا نرى مشاهد رجال الأمن فى الزى المدنى وهم بيضربوا الناس وإطلاق الخرطوش والرصاص المطاطى وشعار “الشعب يريد إسقاط النظام” بدأ يعلو.

أثار الحجارة والضابط يطلق الغاز

يوم الجمعة بقى بعد الصلاة الناس بدأت تتوافد على الميدان بأعداد مهوله وألأحداث بدأت تتولى بطريقة سريعة، والفضائيات بدأت تنقل صور الشرطة وهى بتضرب الناس بالهراوات وبالغازوبخراطيم المياه والناس بتزيد أكتر وإصرارها بيزيد وكنت قاعد قدام التلفزيون مش مصدق تسارع الأحداث.   قبل يوم الجمعة مكانش فيه حد من المعارضة له صوت واضح وماكنوش باينين أوى، والبرادعى كان بيتكلم من بره، وفجأة لقيناه فى مصر ويوم الجمعة بعد الصلاة ظهر وسط الناس.  طبعا كانت فرصة عظيمة أنه يظهر فى الوقت ده ما هو أصلا ماكنش بيبان قبل كده وطبعا ظهورة حيزود من شعبيته اللى كانت بدأت تضيع.

البرادعى

فى الوقت ده الفضائيات بدأت تركز على مصر وأصبحت تغطيتها للأحداث على مدار 24 ساعة وخصوصاً قناة الجزيرة اللى كل ثانيتين تكتب خبر عاجل ألعن من اللى قبله. ومنها إن الأمن فرض الإقامة الجبرية على البرادعى وفرض حظر التجوال على القاهرة والإسكندرية والسويس.  الصور فى التليفزيون كانت بتبين عدد الناس المهول اللى حضر علشان يشارك فى المظاهرات.  أنا بصراحة ماكنتش مصدق اللى شايفه فى التليفزيون لكنى أنا وكتير من اصحابى كنا متأكدين إن اليوم ده حيجى.  البلد أصبحت مليانة فساد علنى وبجح والناس فاض بيها وكان لازم الوضع ينفجر.  مش بس الناس الفقيرة واللى مش لاقيه تاكل ولكن برضة جزء كبير من الناس المتيسرة واللى شايفين إن البلد أصبحت فاسدة وريحتها فايحة.

فى اليوم ده الشرطة بدأت تفقد السيطرة على الأعداد الكبيرة اللى ماكانتش متوقعاها وبقت بتضرب رصاص حى وخرطوش على المتظاهرين لكن الناس من غضبها أصبحت فى معركة بقاء مع الشرطة وبقت بتحرق سياراتها وتضرب جنودها والشرطة إضطرت تنسحب (أو بالأحرى تخلع)  والملاحظ هنا إن بالغم من قطع الإنترنت وشبكات التليفون المحمول علشان الناس متقدرش تتواصل مع بعض لكن برضة الناس كان بينها تناغم غريب.

اللجان الشعبية

فى خضم هذة الأحداث تناقلت الأنباء عن المساجين اللى هربوا وعصابات السرقة المنتشرة فى البلد وعمليات السطو وضرب النار ومهاجمة المواطنين كان هناك مناشدات من القنوات للناس أنهم يحموا نفسهم وبيوتهم وممتلكاتهم ولقيت مجموعة من الناس فى منطقتنا فى الشارع بتنادى الناس إنها تنزل علشان نحمى المنطقة بتاعتنا،  أنا بصراحة طلعت البلكونة ولما سمعتهم لقيت نفسى لا شعورياً  بلبس هدومى وواخد عصايا فى إيدى ونزلت تحت.  أول منزلت لقيت مجموعة شباب من المنطقة والعمارات اللى حوالينا، كنا حوالى 30 واحد وفى خلال ساعة كنا حوالى 200 واحد واقفين فى الميدان اللى جنبنا وعملنا حواجز واللى جاب سكينة واللى معاه طبنجة وكان عندنا إستعداد نضرب أى حد يحاول يدخل عندنا. والشباب بدأوا يفتشوا العربيات ويتحققوا من الرخص.  كنا بنسمع ضرب نار قريب مننا وعرفنا بعد كده أنه من الحرس الجمهورى الل فى قصر القبة وقصر الطاهرة ولاحظنا إن كان فيه موتيسكلات بتيجى تحوم من بعيد وتلف وترجع تانى ولقينا عربيتين نصف نقل محملة ناس لما جت وشافتنا من بعيد ولقت عددنا كبير ومستعدين وحاولنا نجرى عليهم علشان نمسكهم رجعوا للخلف وهربوا.  والقسم عندنا فى أول يوم قبل ما ننزل ونعمل لجنة شعبية كان دمروه وحرقوه وسرقوا كل حاجه فيه بالسلاح بالأحراز بكل حاجة حتى الحنفيات.    الحال ده عندنا إستمر حوالى ثلاثة أو أربع أيام.  فى اليوم الأول طبعا كلنا عارفين إن ماكنش فيه شرطة وكان الجيش لسة معملش إنتشار كامل وفى اليوم التانى جت مدرعة واحدة وفى اليوم التالت جت مدرعتين تانيين ودبابة فى ميدان قصر الطاهرة وإستمروا حوالى 3 ايام وبعد كده المدرعات مشيت وفضل الدبابة بس.

الغريب جدا إن فى خضم الأحداث دى وطبعا كان فرض حظر التجوال قد أعلن لم يظهر أى مسؤول سواء كان كبير أو صغير ويقول أى كلمة، ولو إنى كنت متأكد أن لو الرئيس مبارك كان طلع فى أى يوم من الأيام الثلاثة الأولى وهدى الناس كان ممكن ميحصلش ده كله، لأ وإيه الحاجة الوحيدة اللى نظيف (البارافان كما أسميه) قالها فى الصحف أنه طلب من حبيب العادلى حماية المنشئات الحكومية!   بالذمة ده كلام يعنى بدل مايطلع ويقوا أى حاجة تهدى الناس تقول كده بس.  المهم على باليل الناس كان مطالبها أن يسقط النظام ولللأسف حسنى مبارك ماطلعش إلا على الساعة 12 باليل وقال كلام كتير عن حياته والعمل العام لمدة 60 سنة والوطن الذى حارب لأجله، وإنه طلب من الحكومة أن تستقيل.

أنا بصراحة الخطاب أثر فى وعينى دمعت علشانة وبأنا نرى بعض المسيرات المؤيده له ،  فى المنطقة بتاعتنا على الساعة 2 باليل كان مسيرة تقريبا 100 أو 200 واحد بيؤيدوا حسنى مبارك ( ولا أخفى عليكم إنى كنت متأكد إنها متأجرة – يعنى مدفوعلها فلوس علشان تعمل كده – كان باين عليهم أوى) .  بعدها بعشر دقائق سمعت فى التليفزيون المصرى عن آلاف من الجماهير راحت التحرير لتأييد السيد الرئيس، بصراحة كانت حاجة غريبة جداً، التليفزيون زى مايكون كان عنده خبر مسبق بأن الناس دى حتطلع وزى مايكون كان مستنى يعلن الخبر ده بعد خطاب الرئيس بشوية، وغير كده كمان كنت مستغرب إزاى الناس المؤيده دى جمعت نفسها بسرعة كدة ومشيت مع بعض وظهرت فى التحرير فجأة وباليل متأخر كمان.  وطبعا تانى يوم حصل يوم الأربعاء الأسود اللى كلنا عارفينة.

يوم الأربع ده الصبح نزلت أشترى حاجات فى مصر الجديدة ، لقيت مثلا شوية ناس فى الكوربة لابسين شيك ونظارات شمس ولاد وبنات شيلين صور حسنى مبارك وكاتبين كلام عن تأييده،  طبعا من غير هتافات أو شعارات (يعنى كانت وقفة شيك) وعددهم ماكنش يكمل 20 أو 30 شخص وكانوا واقفين فى مكانهم مكتفين بأنهم يوروا الصور والكلام للناس اللى ماشية وراكبة السيارات.  لم أعرهم أى إهتمام. لكن كان فيه أعداد كبيرة فى مصطفى محمود بتؤيد مبارك.  وأنا راجع فى العربية سمعت فى الراديو بيقول “أنباء” عن إحتكاكات بين مؤيدين الرئيس ومعارضيه.  ولما رجعت البيت شفنا بداية الإحتكاكات فى التليفزيون وبعدين مهزلة الحصنه والجمال وبعد كده بقى المعركة الحقيقية بين الطرفين بالحجارة والمولوتوف لغاية الصبح،   وصور القناصة وهى بتضرب نار من فوق العمارات (وملوتوف برضه) طبعنا كلنا فاكرين لما كانت قنوات الأخبار فى العالم كله كانت شغالة 24 ساعة على ميدان التحرير فقط.   طبعا كانت حاجة غبية تدل على إن اللى خطط لها متخلف وجاهل وغبى وحمار إنه يأجر بلطجية علشان يمثلوا تأييد حسنى مبارك ويضرب الناس بالحجارة والملوتوف والسكاكين والرصاص و “الجمال” .   بصراحة مش راكبة على بعض إن المؤيدين لمبارك والداعيين “للإستقرار” يعملوا الحاجات الهمجية دى.  لدرجة إن فيه بعض المدرعات وصلها الحرق والتدمير.

موقعة الجمل

الناس بتكسر طوب لحماية نفسها من البلطجية

الصور فى التليفزيون كانت من بعيد و فى مكان واحد فى ميدان عبدالمعم رياض لكن طبعا بعد كده شفنا على اليوتيوب حاجات كتير.  الحقيقة الناس اللى فضلت فى الميدان وصممت على التصدى للبلطجية كان حاجة ملهمة جدأ.  أنا مكنتش مصدق أن ممكن الشباب دول يعملوا كده،  مع الملاحظة إن الناس دى اللى وقفت وضربت وهاجمت معظمهم مش من الشباب الأولانيين اللى إتجمعوا عن طريق الفيسبوك.    فعلا الناس دى سواء كانوا شباب أو رجال أو حتى نساء المصريين كلهم مدينين ليهم باللى التغير اللى حصل ومكناش نحلم بيه.  الناس دى كان عندها إصرار وحتى لما مبارك أقال الحكومة وقال إنه مش حيرشح نفسه وجاب شفيق وعمر سليمان كانوا برضه مصرين على التغيير.

الجيش بيحاول يفصل بين المتظاهرين والمؤيدين

طبعا الأحداث اللى بعد كده معروفة وطبعا جمعة الرحيل اللى كان فيها ملايين وطلع فيها مبارك وكان الشعب متوقع إنه حيمشى ولكن الخطاب كان غريب ومحبط وإستفز الناس لدرجة إن كان فيه مسؤول فى قصر الرئاسة قال من الحمار اللى كتب الخطاب ده وكمان كان طويل و ممل وبرضه مرضاش الناس،  والناس برضه كانت مصرة.  أنا بعترف إنى كنت بقول خلاص بقى اللى كنا عايزينه حصل والمفروض الناس تمشى والحياة ترجع لطبيعتها ولكن الناس كان عنها إصرار غريب لدرجة إنهم بدئوا يتحركوا لمصر الجديدة علشان يوصلوا لبيت الريس ليطالبوه بالرحيل وتانى يوم الإحتجاج إنتقل من التحرير لمصر الجديدة وعمالين بيقولوا الجمعة العصر حنروح نجيبك من القصر. بصراحة الوضع كان غريب ومحدش كان قادر يتكهن أو يتوقع إيه اللى ممكن يحصل.  فى المساء صدر بيان من المجلس الأعلى للقوات المسلحة يفهم منه أنه فى حالة إنعقاد دائم لإدارة شؤون البلاد.  طبعا كانت حاجة غريبة ومعظم الناس ماكنتش تعرف إن فيه حلجة إسمها المجلس اعلى للقوات المسلحة.

هو صحيح ماقلش بالعبارة الصريحة أنه هو الحاكم الآن لكن فى التليفزيون ظهر المجلس من غير مبارك أو النائب بتاعه اللى عينه فى الأزمة “عمر سليمان” وأتذكر أن الجزيرة جابت لواء سابق فى المخابرات الحربية وسألوه عن رأيه فى البيان فقالهم بخبرتى ومن اللى شايفه إن الرئيس أو النائب بتاعة أو مسؤل الأمن القومى غير متواجدين فى الإجتماع معناه ان المجلس الآن هو الحاكم وأن مبارك لن يدير شؤون البلاد من الآن.  طبعا كانت البلد فى حالة غريبة وبلبلة وعدم فهم،  البيان ده طلع فى مساء جمعة الرحيل،  يمكن على الساعة 7 م تقريباً،  بعدها بحاولى ساعتين أو ثلاثة التليفزيون المصرى قال أن هناك بيان مهم من رئاسة الجمهورية بعد قليل،  وده زود حالة عدم التأكد، إلى أن القى عمر سليمان البيان القصير جدا وقال فيه أن الرئيس تخلى عن الرئاسة،  وعندها إنتهى النظام وتحقق مطلب الشعب.

وبدأ العصر الجديد، اللى حتكلم عنه كتير.

Posted by: Zedan | 04/01/2011

المسلمون فى الجيش النازى

أدولف هتلر زعيم ألمانيا النازية من 1933 إلى 1945 كانت له سياسة توسعية قادت العالم إلى الحرب العالمية الثانية والتى إنتهت فى 1945.    عندما نتحدث عن هتلر وجيشة النازى والصليب المعقوف يتبادر لذهنك أن هذا الجيش النازى هو من الألمان فقط الذين يعتبرون أنفسهم الجنس الآرى المتفوق عن مادون ذلك كاليهود والغجر كما كانوا يروَجون.

أنا شخصيا كنت مهتم بتاريخ ألمانيا النازية (أو الهتلرية) وقرأت بضع كتب عنها منذ فترة طويلة، ولم يكن هنا أى شىء يجعلنى أفكر فى إذا ماكان هناك مسلمون فى ذلك الوقت أم لا،  فأنا كنت أحسب (وأعتقد أن الكثير يحسبون مثلى) أن فى الماضى قبل موجات الهجرة لأوروبا وأمريكا وأوروبا أن المسلمون يعيشون فى الدول العربية والهند فقط – على الأقل بسبب عدم توافر مصادر المعلومات المتنوعة كالتى موجودة الآن.  ولكن إندهشت عندما علمت أن هناك  مسلمون خدموا فى الجيش النازى.  وقمت بالبحث عن هذا الموضوع ووجدت فعلاً أنه كان هناك مسلمون فى الجيش النازى.  فمن هم؟

أغلب المسلمون الذين خدموا فى الجيش النازى هم من البوشناق (أو البوسنييون) وهم مسلمو إقليمي البوسنة والهرسك وجوارها ومناطقهم الرئيسية هي البوسنة والهرسك وإقليم السنجق الصربى الواقع بين منطقتي كوسوفو ذاتية الحكم حاليا والجبل الاسود.  والبوسنييون يعتنقون الإسلام من قبل وصول العثمانيين لهذة المناطق بأكثر من قرن.  وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى أصبحت البوسنة والهرسك تحت اسم مملكة الصرب والكروات وسلوفينيا.  ثم أعيدت تسمية هذه المملكة حيث أصبح اسمها يوغوسلافيا سنة 1929.

هتلر حاول إستمالة المسلمين إلى جانب ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية وبخاصة العرب والمقابلة التي جرت بين مفتي القدس أمين الحسيني مع هتلر في 28/11/1941 بحضور كل من وزير خارجية ألمانيا روبنتروب وسفير ألمانيا في العراق جروبا وتأكيد المفتي لهتلر بأن البلاد العربية تثق بإنتصار ألمانيا وأن كل تطلعات الأمة العربية ستتحقق بمساعدة ألمانيا واستعداد العرب للتعاون معها سواء عن طريق القيام بعمليات ضد الانجليز والفرنسيين في البلاد العربية أو من خلال تكوين فرق مسلحة عربية تحارب الى جانب الألمان هي أمر حقيقي ومسلم به
والشعوب المسلمة في شرق أوروبا هي الأخرى تعرضت للإغراءات الألمانية بهدف كسبها إلى جانب ألمانيا ومنهم تتار القرم والشيشان وذلك بعد أن وعد هتلر بتخليصهم من الاتحاد السوفييتي وإعادة إنشاء دولهم الإسلامية السابقة

أمين الحسينى مع أدولف هتلر

أمين الحسيني مفتي فلسطين ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي

ولد فى 1895 وتوفى 4 يوليو 1974.     تلقى علوم القرآن واللغة العربية والعلوم الدينية في فترة مبكرة من عمره، أدخله والده “مدرسة الفرير” لمدة عامين لتعلم الفرنسية، ثم أُرسل إلى جامعة الأزهر بالقاهرة ليستكمل دراسته، كما التحق بكلية الآداب في الجامعة المصرية، نشبت الحرب العالمية الأولى عام 1914، فلم يستطع العودة لاستكمال دراسته، فذهب إلى إستانبول ليلتحق بالكلية العسكرية، وتخرج برتبة ضابط صف في الجيش العثماني، وقد ترك الخدمة لاعتلال صحته بعد ثلاثة أشهر فقط من تخرجه، وعاد إلى القدس، فما لبثت القوات العربية والبريطانية أن سيطرت على القدس سنة 1917 فالتحق بقوات الثورة العربية وجند لها المتطوعين، وكان قد أدى فريضة الحج مع والدته في عام 1913 م، فاكتسب لقب الحاج من حينها. 

إتهمته السلطات البريطانية بأنه وراء المظاهرات فى فلسطين، وهاجم شباب القدس القافلة البريطانية المشرفة على ترحيله للسجن، وهرب إلى سوريا، وحكم عليه غيابيًّا بالسجن 15 سنة، وتحت ضغط الغضب الفلسطيني تم العفو عنه، وبعد عودته بأشهر يُتَوفَّى شقيقه مفتي القدس، ويرشِّحه رجال فلسطين لخلافه شقيقه وهو ابن خمسة وعشرين عامًا، ولكنه لا يكتفي بهذا، فيطالب بتشكيل هيئة إسلامية تشرف على كافة الشئون الإسلامية في فلسطين، وينجح في حمل السلطة البريطانية على الموافقة، ويفوز في انتخابات رئاسة هذه الهيئة.

وقد توجهت الدعاية المعارضة لأمين الحسيني لتظهره وكأنه الرجل المسالم للإنجليز، وفي لقاء بينه وبين بعض قادة الثورة يدور الحديث عن موقفه من مقاومة الإنجليز، فيرد الرجل قائلاً: ما رأيكم أن تقاوموا أنتم الإنجليز وتتركوني لمقاومة اليهود؟ 

وتولى أمين الحسيني مسئولية “اللجنة العربية العليا لفلسطين”، وهي لجنة سرية لتنسيق الجهود على مستوى الدول العربية لنصرة القضية الفلسطينية، وتعقبت بريطانيا المفتي في كل مكان، ولجأ للمسجد الأقصى يدير الثورة من داخله، وأصدرت السلطة الإنجليزية قرار بإقالة المفتي من جميع مناصبه ويضطر إلى الخروج من فلسطين إلى لبنان، وقد وقع في قبضة السلطة الفرنسية بها، وترفض فرنسا تسليمه للسلطة البريطانية، وتسمح له بالعمل في الفترة من 37 إلى 1939م، ومع بشائر الحرب العالمية الثانية، تقرر السلطة الفرنسية القبض عليه ونقله للسجن، فيهرب إلى العراق، وهناك يشجع الضباط العراقيين على الثورة، وتقوم ثورة رشيد عالي الكيلاني عام 1941م، ومع بشائر الفشل للثورة ينتقل إلى طهران، ثم انتقل سرًّا بين عدة عواصم أوروبية حتى انتهى به الأمر إلى برلين، وقد التقى في هذه المرحلة مع قادة دول المحور سواء في إيطاليا أو ألمانيا، ولم يكن الأمر مفاجئاً، فقد أجرى المفتي اتصالات سابقة مع القيادة الألمانية في بداية الحرب، وهذا أمر طبيعي، فالدول العربية كلها تقريبًا ليس بينها وبين ألمانيا عداوة، ثانيًا ألمانيا صارت العدو القوي المواجه لكل من إنجلترا وفرنسا “وهما الدولتان اللتان يحتلان أغلب الدول العربية”.

مع الجنود المسلمون فى الجيش النازى

وكانت رسالة المفتي السابقة على وصوله لألمانيا تتضمن المطالب الآتية:

  • – الاعتراف الرسمي من جانب دول المحور باستقلال كل من: مصر، السعودية، العراق، اليمن.

  • – الاعتراف بحق البلدان العربية الخاضعة للانتداب: سورية، لبنان، فلسطين والأردن بالاستقلال.

  • – الاعتراف بحق البلدان الخاضعة للاحتلال الإنجليزي بالاستقلال: السودان، البحرين، الكويت، عمان، قطر، حضرموت، إمارات الخليج العربي.

  • – إعادة عدن وبقية الأجزاء المنفصلة عن اليمن، والتي يستعمرها الإنجليز.

  • – الإعلان من قبل دول المحور أنها لا تطمع في مصر والسودان.

  • – الاعتراف بحق العرب في إلغاء الوطن القومي اليهودي وعدم الاعتراف به.

أمين الحسينى مع هملر رئيس SS

في لقاء مع هتلر في عام 1941م، رد هتلر أن هذه المطالب سابقة لأوانها، وأنه عند هزيمته لقوات الحلفاء في هذه المناطق يأتي وقت مثل هذا الإعلان، ثم كانت المفأجاة عندما عرض أمين الحسيني في لقائه الثاني تكوين جيش عربي إسلامي من المتطوعين في الشمال الأفريقي وشرق المتوسط لمقاومة الحلفاء، فكان رد هتلر “إنني لا أخشى الشيوعية الدولية، ولا أخشى الإمبريالية الأمريكية البريطانية الصهيونية، ولكن أخشى أكثر من ذلك كله هذا الإسلام السياسي الدولي.    ونجح في إقناع القيادة الألمانية بتشكيل جيش بوسني لمنع المذابح التى يتعرض لها البوشناق من الصرب، وتم بالفعل تكوين جيش من 100 ألف بوسني، ولكن تم تسريحه بعد انتهاء الحرب.

الجنود المسلمون يؤدون الصلاة فى الجيش النازىجندى يعلق صورة للمفتى

 

جندى يقرأ كتاب بالألمانية عن الإسلام واليهودية

لاحظ غطاء الرأس (الطربوش)

 

و أعطى هتلر المقاتلين المسلمين الحق بالصلاة في أي مكان وفي أي وقت مهما كانت الظروف فكانوا يصلون جماعة في ساحة برلين وهتلر ينتظر حتى يكملوا صلاتهم ليلقي بعدها خطاباته للجيش النازي، وكان يجتمع برجال الدين العرب ويسمع منهم عن الدين و سيرة الصحابة وكيف كانوا يتصرفون وحث المشايخ أن يكونوا مع جيشه أسوة بالقساوسة فيدعون غير المسلمين و يحثوا المسلمين على قتال اليهود.
أراد الزعيم الالماني ادولف هتلر أن يلقي خطاباً للعالم يوم زحفت جيوشه الى موسكو , يملأ به المكان والزمان ، فأمر مستشاريه باختيار أقوى وأجمل وأفخم عبارة يبدأ بها خطابه الهائل للعالم .. سواء كانت من الكتب السماوية ، أو من كلام الفلاسفة ، أو من قصيد الشعراء ، فدلهم أديب عراقي مقيم في ألمانيا على قوله تعالى : (اقتربت الساعة وانشق القمر) .. فأعجب (ادولف هتلر) بهذه الآية وبدأ بها كلمته وتوج بها خطابه .ولو تأملنا هذه الآية لوجدنا فخامة في اشراق .. وقوة في اقناع .. وأصالة في وضوح .

هذا ويذكر ان ادولف هتلر يذكر في كتابه ( كفاحي ) والذي كتبه في اثناء احتجازه في السجن عام 1924الكثير من عبارات القرأن الكريم منها ( حتى يلج الجمل في سم الخياط) في وصفه لليهود وعدم امكانية اصلاحهم وهدايتهم .
قـَسّم ادولف هتلر :: اقسم بالله العظيم هذا القسم المقدس
القـَسّم الذي ادخله ادولف هتلر على القوات المسلحة الالمانية بعد ان اصبح القائد الاعلى للقوات المسلحة الالمانية بعد ان دمج منصب رئيس الجمهورية ومنصب المستشارية معا والذي كان يقسم به قادة هتلر عند تخرجهم من الكلية العسكرية او دورات الضباط السريعة .
(( أقـَسّم بالله العظيم هذا القـَسّم المقدس ، ان اكون مطيعا لكل ما يصدره لي زعيم الرايخ الالماني وقائد شعبه ادولف هتلر القائد الاعلى للقوات المسلحة . وان اكون مستعدا كجندي شجاع للتضحية بروحي في اي وقت من اجل زعيمي )).

طبعاً عندما تقرأ الموضوع أعلاه قد تغير فكرك ورأيك عن هتلر وتجد أنه قائد ذو شخصية متسامحة مع المسلمين لأنه علم بمكانتهم وقد يزداد إعجابك به لأنه كان يكره اليهود ويود القضاء عليهم وعلى الإنترنت تجد الكثير والكثير من يشيد بهتلر ويعتبره نصير المسلمين.   وهناك اليهود الذين يروجون لفكرة أن بداية الجهاد والقاعدة والأخوان و … هى تلك المجموعة المقاتلة المسلمة فى الجيش النازى بسبب أمين الحسينى .  لدرجة أن بعضهم يقول أن هتلر دخل فى الإسلام وكراهيته لليهود بدأت عند قراءته للقرآن الذى يدعو لقتل اليهود فى الأرض من وجهة نظرهم. ولكنى فى وجهة نظرى أنا هتلر كان يستغل المسلمون فقط لدعم أفكاره التوسعية .

 

هذا الفيديو يعبر من وجهة نظرهم أن أمين الحسينى هو بداية الحركات الإسلامية الراديكالية وكيف كانت علاقته بهتلر تتشترك فى قبول مبدأ إبادة اليهود – وهناك ذكر أيضا لقدوم المفتى للقاهرة و جمال عبد الناصر

وشاهدت فى فيديو أخر أحد السذج يقول أنه لولا الحركات الإسلامية الراديكالية (التى بدأت بأمين الحسينى بدعم من هتلر) لما كانت الهلوكوست –  يعنى يريد أ يربط الهلوكوست بالمسلمين.  وقد دهشت أيضا عندما علمت أن فى ال SS  كان هناك بعض العرب والأفارقة والهنود وجنسيات أخرى:

المصادر:

– ويكيبيديا
– منتدى ساحات الطيران العربي
– منتدى شبكة الدفاع عن السنة
– أخبار العالم الاسلامي
– يوتيوب

Registered Trademark Symbol

الكثير من الشركات تقوم بالحصول على العلامة التجارية لربطها منتج أو خدمة معينة، بعض هذه العلامات التجارية مضحكة أو غريبة نوعا ما، ولقد قام موقع pingdom بوضع قائمة لمجموعة من العلامات التجارية لأكبر الشركات التقنية، ونجد بعض الغرابة والطرافة في مسميات هذه العلامات التجارية.

  • Because It’s Everybody’s Business™مايكروسوفت
  • Lips® – مايكروسوفت
  • Mouse Mischief™ – مايكروسوفت
  • SpyNet® – مايكروسوفت
  • MacPAD™ – أبل
  • Google Zümm™قوقل
  • Wenwendada™ – قوقل
  • BooleDozer™ آي بي أم
  • Chiphopper™ آي بي أم
  • LOVEM® – آي بي أم
  • Do You Flip?® – سيسكو
  • DELL THEFT™
  • Adobe® Pi أدوبي
  • Buzzword® أدوبي
  • Flash on.® أدبي
  • Giddyup Thangs® أدوبي
  • Ouch!® أدوبي

المصدر:  عالم التقنية

إعترافات مثيرة لقاتل أسرته بالأسكندرية – جريدة الأهرام 11/12/2010
الأسكندرية : ناصر جويدة

قسوة أبي جعلتني مجرما بينما كان الوالد مهموما بالحفاظ علي مستقبل نجله وتأمين مستقبله ومنعه من الانخراط مع أصدقاء السوء‏,‏ اعتبر الابن ان والده يقف في طريقه ويمنعه من متعة الحياة التي وجدها مع أصدقائه‏,‏

  وبين شعور الابن بالضعف وقلة الحيلة ظل ينسج خيوطا للتخلص من والده بأي شكل حتي هداه الشيطان الي أن يدس السم لوالده في الطعام دون ان يدري انه سوف يقتل امه وشقيقته بالاضافة الي ابيه ويخسر في لحظة غاب فيها عقله كل شيء‏.‏
الجريمة التي ارتكبها محمد عبدالجواد ابن التسعة عشر عاما جديرة بالتوقف أمامها ودراستها ومناقشة مرتكبها عن دوافعه وشعوره قبل وأثناء وبعد ارتكابها‏..‏ ويفتتح محمد قلبه للاهرام ويقول‏..‏ أنا انسان وشاب مثل الآلاف من الشباب كانت لدي طموحات بأن اتفوق في الدراسة وكنت أجد متعتي في الوجود مع أصدقائي الذين كانوا يسيطرون علي معظم وقتي وتفكيري فوجدت نفسي انحاز اليهم وكان ذلك يسبب لوما وعتابا مستمرا من والدي لدرجة العنف والقسوة التي كانت تفقدني شخصيتي وكنت اشعر دائما انني مازلت صغيرا وبدون شخصية خاصة امام أسرتي في الوقت الذي يراني المجتمع واصدقائي كبيرا أمامهم ومع زيادة قسوة والدي ومحاولته حصاري في المنزل ازدادت رغبتي في الارتباط باصدقائي والبحث عن أية طريق للوجود معهم فشعرت بالضعف وعدم الحيلة ودارت في رأسي أفكار للخروج من السجن الذي كنت اعيش فيه ومنها التخلص من والدي بأي شكل إلي ان اهتديت الي دس السم له في الطعام‏.‏
وليلة ارتكاب الجريمة تسللت الي صيدلية قريبة من المسكن وطلبت مبيدا حشريا واخفيته بعيدا عن اعين امي وشقيقتي وسنحت لي الفرصة عندما قام والدي بشراء سمك وبعد انتهاء والدتي من اعداد الغذاء غافلت الجميع ووضعت المبيد في الطعام ظنا مني ان الذي سوف يأكل الوجبة هو والدي وليس امي وأختي اللتان احبهما حبا شديدا‏.‏ ويضيف علي الرغم من انني كنت انوي التخلص من والدي إلا انني في داخلي كنت اتمني ألا يموت علي يدي وان أكون انا السبب إلا أنني شعرت بثلاث طعنات متتالية عندما تناول السم والوجبة أبي وأمي واختي‏.‏ مشيرا الي انه خلال ارتكاب الجريمة قام باعداد الاطباق ووضع الأطعمة مع والدته انتظارا لقدوم الأب يتناول السم بالسمك‏..‏ وفي تلك اللحظات استأذنت من امي لكي اذهب الي الكلية وبالفعل اثبت حضوري بين زملائي ثم عدت الي المنزل لاجده ثكنة بوليسية ووجود الادلة الجنائية وأجد الخنجر الذي طعن قلبي وراح معه عقلي وماتت أمي واختي بجوار جثة أبي‏.‏
ويضيف محمد عبدالجواد للأهرام الدنيا انتهت عندي عند هذا المشهد حيث انني لست محترف الاجرام ولكني ضحية قسوة الأب وعدم وجود شخص في البيت يسمع شكواي فشعرت انني غريب وان والدي هو العائق امام حريتي وانفتاحي علي المجتمع‏.‏ وقال بعد ارتكاب الجريمة انا نادم علي ارتكابها وآسف لأمي واختي اللتين لم يكونا الهدف ولكنهما ضحية مثلي‏.‏
وبعد ان قمت بارتكاب الجريمة مر نحو ستة أشهر دون أن يتعرض لي أحد وأنا أعيش اسوأ أيام حياتي وأشدها قسوة تفوق قسوة والدي والتي تمنيتها في أي لحظة بعد رحيل اسرتي وبعد ان فقدت الملاذ والملجأ الذي اعود اليه‏.‏
وينصح محمد الشباب بالتمسك بالدفء الاسري وعدم البحث عن الحرية خارج المنزل التي كما يقول وجدتها سرابا بعيدا عن امي واختي وحتي ابي الذي كان يقسو علي وبشدة ويتساءل من جديد هل انا في حلم أم كابوس أطاح بمستقبلي وحياة أسرتي‏.‏
اللواء الدكتور زكريا عبدالعزيز استاذ علم النفس يقول ان هذه الجريمة لم يكن الابن هو المجرم الوحيد فيها بل ان الابحاث العلمية في علم النفس اثبتت ان القسوة علي الابناء من الاباء من الاشياء التي تؤدي الي العنف المضاد مشيرا الي ان ابسط الأمور في المثل الشعبي الدارج اذا كبر ابنك خاويه أي اجعله اخيك وصديقا لك وقال ان حرمان الابن من الاصدقاء يشعره بالضعف مع الوضع في الاعتبار ضرورة مناقشة الابن عن افراد الشلة وتقييم كل منهم علي حدة‏,‏ مشيرا إلي ان المناخ الاسري يجب ألا يكون مشحونا بالتوتر ومجرد سجن للابناء‏.‏ يقول الدكتور زكريا عبدالعزيز ان جريمة انتقام الابن كانت مؤقتة حيث انه ليس من ارباب السوابق والمسجلين في الاجرام ولكنه اتجه إلي السلوك نتيجة الضغط النفسي والعصبي وعقاب الاب له باستمرار‏.

إقرأ أيضاً:

%17 من المصريين يعانون من الأمراض النفسية

ليس عنف فقط بل أكثر

هل المصريين مضطربين نفسياً؟

Posted by: Zedan | 09/12/2010

هذا «الزفت»

سليمان جودة – المصرى اليوم 8/12/2010

سمعت من دبلوماسى فى سفارة أجنبية بالقاهرة، أن سفارات كثيرة تطلب من العاملين فيها، أن يقضوا عطلة نهاية الأسبوع، خارج القاهرة، وإلا فلن يستفيدوا من نظام التأمين الصحى عليهم، كما يجب!

ولم أفهم المقصود، حين روى الرجل هذه المعلومة، إلى أن زاد كلامه توضيحاً، فقال ما معناه، إن البقاء فى القاهرة، بتلوثها الحالى، لفترة طويلة، دون الخروج منها، ضار جداً بالصحة، فإذا كان العاملون فى تلك السفارات، خصوصاً الأجنبية منها، قادمين من عواصم نظيفة وآدمية، كان الضرر بالصحة بالنسبة لهم، مضاعفاً وربما قاتلاً!

ولا أحد، حتى الآن، قادر على أن يفسر لنا، معنى هذه الطبقة السوداء من الهباب التى تغلف القاهرة، من كل اتجاه، فى كل مساء.. فلا هى شبورة خالصة، ولا هى دخان مجرد، ولا هى عوادم فقط، ولا هى تراب بمفرده، ولا.. ولا.. وإنما هى خليط قاتم من ذلك كله، ليبقى سعداء الحظ بيننا حقاً، هم الذين يكتب الله لهم أن يكونوا خارج هذه المدينة، لأطول فترة ممكنة، وإلا.. فإن الإنسان الذى ترغمه ظروف عمله، أو حياته، على البقاء فيها طويلاً، يظل يجاهد وهو يتنفس، ويجد مشقة بالغة فى عملية التنفس ذاتها، وكأن جبلاً يستقر فوق صدره!

وحين نعرف أن العاصمة البريطانية لندن، كانت قد واجهت ظروفاً مشابهة، فى وقت من الأوقات، سوف نكتشف حجم الفجوة التى تفصل عاصمتنا عن العصر الذى نعيش فيه!

فمنذ 300 سنة تقريباً، كان كل شىء فى لندن يعمل ويدار بالفحم، ولم يكن الفحم فى المصانع فقط، كوقود، ولكنه كان أيضاً فى البيوت، للتدفئة، وكان الضباب بطبيعته يلف العاصمة الإنجليزية كالعادة، وكان يتلاقى مع العادم المتصاعد من استخدامات الفحم، لتتشكل فى النهاية حالة فى سماء لندن مشابهة لهذه الحالة التى نحياها فى القرن الحادى والعشرين!

والغريب أن الإنجليز وقتها، قد نحتوا كلمة جديدة، ليعبروا بها عن التقاء الضباب واختلاطه بعادم الفحم!

فكلمة ضباب تعنى بالإنجليزية Fog، وأما دخان أو عادم فتعنى Smoke، وكان أن نتجت عنهما كلمة جديدة، تضمهما معاً هى Smog، ولا معنى لها على وجه التحديد، ولكنها تعبر عن اختلاط الضباب، بكل معانيه وأشكاله، مع العوادم والملوثات بكل صورها!

وحين يتطلع الواحد منا إلى القاهرة، من نافذة الطائرة – مثلاً – فإنه لا يكاد يصدق أن مدينة بحجمها، توجد فى هذا الموقع، ولولا انعكاس أضوائها ليلاً، فى فضائها، ما كان لأحد أن يتمكن من رؤيتها أصلاً، من شدة تراكم الخليط إياه فوق بناياتها!

وإذا جاز أن تكون كلمة «زفت» ترجمة عربية لكلمة Smog، فإن أحداً لم يكن يأتى على باله، أن يودع الإنجليز هذا «الزفت» الذى كانوا يتنفسونه، فى عصر الفحم، لنتنفس نحن «الزفت» ذاته، بل وبكميات وأشكال مضاعفة، فى العام العاشر، من القرن الحادى والعشرين!

« Newer Posts - Older Posts »

التصنيفات