Posted by: Zedan | 08/08/2010

الجهل المنتشر إلكترونيأ

الموضوع ده كنت دائماً أتكلم عنه، وأدعوا دائما لعدم تصديق كل ما ينشر بدون تحرى الدقة ومصدر الأخبار.  وخصوصاً الرسائل الإلكترونية التى يتم إستقبالها ومن ثم إرسالها لكل الناس بدون حتى التفكير فى صحتها ولو للحظة.

يعنى مثلاً أكيد كلنا إستقبلنا هذة الصورة التى تقول أنها لجن حقيقى بعض الشباب فى الإمارات سمعوا صوت غريب فى حد الكهوف و….. و  مات الشخص الذى إلتقطها و …….. وكلام عبييييط كتير.

صورة الجن التى إنتشرت على الإنترنت

 واللى يغيظك إن فى أحد المنتديات واحد أهبل يقول الشيخ الفلانى (أى إسم) قال إنها صورة حقيقية و و و  ثم أضاف بعض الآيات القرآنية لترهيب القراء.

 

أنظر للصور الحقيقية فعلا:

يا جماعة كفاية بقى ،  الناس بتضحك علينا كل يوم من جهلنا، من فضلك أرجوك أرجوك أرجوك إقرأ الموضوع فى هذا الرابط:

http://www.gulfson.com/vb/f19/t86151

Posted by: Zedan | 08/08/2010

حالة إحباط

هذة الأيام أنا مصاب بحالة من الإحباط والقرف من البلد، ولكن قبل أن تسيؤا فهمى فأنا لست محبط من البلد نفسها ولكنى مصاب بحالة من القرف من الأخبار التى أقرئها كل يوم تقريبا عن الفساد والخروج عن القانون ومص دم الغلابة ونهب ثروات البلد والتربح من المناصب،  بجانب القنوات الفضائية التى تأتى لنا بكل أنواع الفساد والسلبيات (صوت وصورة) ،  وأنا لست ضد هذة القنوات بل أشجعها أكثر لتنوير الناس على النصبة الكبيرة التى تتعرض لها البلد من حفنة من الناس.

أنا لن أتكلم عن عن مظاهر الفساد أو إنعدام العدالة الإجتماعية أو الناس اللى مش لاقية تاكل أو .. أو ..  لأنى فعلا مصاب بحالة من القرف ،  وعموما سوف تأخذ وقتها وسأحاول أن أتكيف مع الأوضاع لأظل على قيد الحياة كما يفعل كل الناس.

Posted by: Zedan | 06/08/2010

درجة الحرارة العالية

درجات الحرارة زادت فى هذة الأيام بشدة، ليس فى مصر فقط ولكن فى العالم كلة وأصبحت أجهزة التكييف تعمل ليلا ونهارا بدون توقف (طبعا من سوء حظ وزارة الكهرباء التى تنادى منذ أيام بالتقليل من إستخدام المكيفات)

وفى المواقع على الإنترنت نقلا عن الناسا أن سبب هذة الزيادة فى درجات الحرارة لإنفجار شمسى :

ناسا: موجة الحر الحالية بسبب “تسونامي شمسي” ضرب الأرض ورفع درجة حرارتها

حذر علماء من وكالة الفضاء الاميركية “ناسا” من أن الكرة الأرضية قد تتعرض لموجة ساخنة عابرة للفضاء نتيجة لانفجار كبير شهدته الشمس خلال الأيام القليلة الماضية.

ونقلت صحيفة “الديلي تلغراف” البريطانية امس عن هؤلاء العلماء قولهم انهم يتوقعون ان تستقبل الكرة الأرضية موجة ساخنة كنتيجة لانفجار شمسي هائل تم رصده قبل أيام. وأن الانفجار الذي حدث في المنطقة المواجهة للأرض أرسل موجة أطلق عليها العلماء اسم “تسونامي شمسي” وامتد لمسافة 93 مليون ميل عبر الفضاء. وذكرت الصحيفة أن عدة أقمار صناعية رصدت الإنفجار الشمسي خلال إجازة نهاية الأسبوع الأخيرة بما فيها قمر تابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وان الإنفجار الذي يماثل حجمه حجم الكرة الأرضية مرتبط بثورات أخرى شهدها سطح الشمس مؤخرا.

ويقول العلماء ان موجة الحر التي صدرت عن الشمس ستصل إلى الأرض وأنها ستؤثر في المجال المغناطيسي للكرة الأرضية. وقال ليون غولوب، من مركز هارفارد سميثونيان للفيزياء إن هذه الموجة “تتجه نحونا مباشرة”، مضيفاً أن الانفجار المتجه نحو الكرة الأرضية “هو الأول من نوعه منذ أمد طويل”.

وطبعا لم يفوت البعض هذة الفرصة للتذكير بما حدث فى فيلم 2012

النهاردة قرأت خبر كوميدى أضحكنى أنا وبعض الناس الذين كانوا يجلسون بجوارى وأنا لا أعرفهم ولكنها كانت جلسة مؤقتة حيث كل منا كان ينتظر الإنتهاء من صيانة سيارتة فى إحدى المراكز ،  وكان هذا الخبر بداية للحديث بيننا وإطلاق االنكات التى ساعدت على مرور الوقت.

الخبر منشور فى صحيفة المصرى اليوم فى 2/8/2010 وعنوانه “اعتصام ١٠٠ أسرة من «منشأة ناصر» احتجاجاً على تسليمهم شققاً ٢٢ متراً.. ورئيس الحى: الشقة ٣٨ متراً

وفى تفاصيل الخبر:

“قال محمد عبدالله، أحد الأهالى: «الحى هدم منازلنا وسلمنا خطابات تسكين فى مشروع (هرم سيتى) فى ٦ أكتوبر، وعندما ذهبنا لتسلم الشقق، فوجئنا بأن المساحة ٢٢ متراً، وقال لنا رئيس الحى إن هناك خطأ فى الخطابات وهنعدلها».”

“من جانبه، قال اللواء مصطفى عبادة، رئيس الحى، لـ«المصرى اليوم» إن جميع الخطابات الخاصة بتسكين سكان شارعى النور والغريب سليمة ومطابقة للقانون ولقرارات المحافظة، مؤكداً أن مساحات الوحدات ٣٨ متراً، واصفاً أقوال الأهالى بأنها كاذبة”

مبدئيا العنوان نفسه كوميدى جداً،  يعنى إية شقق 22 متر أو حتى 38 متر،  تخيلوا الشقة دى ممكن كام شخص يعيش فيها، وياترى فيها حمام ولا إيه، وياترى الحمام عباره عن حوض هو نفسه الدش وهو نفسه ال…..     هو اللى صمم الشقق دى كان بيفكر فى إية،  وللا الناس بقت بتنام واقفة زى الخيل ؟!!!  

والجميل إن المدينة إسمها هرم سيتى والأجمل إن رئيس الحى بيقول دول كدابين، المساحة الحقيقية 38 متر،   هو عارف يعنى إيه 38 متر؟   يمكن الشقق مصممة للعيش الإنفرادى زى الحبس الإنفرادى 🙂

أنا لما قرأت الخبر ده تذكرت كتاب أحمد رجب الساخر لما كان بيحكى عن مقاول بيجبر الناس إنها يبنى العمارة بنفسها وعملهم الدش فى الحيطه علشان يوفر مساحة.

أنا فعلا إندهشت من الخبر وأتخيل إن الناس بعد كدة حيعيشوا فى كبسولات فيها شفط ذاتى لقضاء الحاجة.  والفضول دفعنى علشان أعرف إيه هرم سيتى دى، ولقيتها:

تتوافر بالمدينة ثلاثة مساحات للوحدات السكنية
الوحدة مساحة 63 متر مربع وتتكون من 2 حجرة نوم ، ومعيشة ، ومطبخ ، وحمام
الوحدة مساحة 48 متر مربع وتتكون من 2 حجرة نوم ، ومعيشة ، ومطبخ ، وحمام
الوحدة مساحة 38 متر مربع وتتكون من حجرة نوم واحدة ، ومعيشة ، ومطبخ ، وحمام
وكل مبانى المدينة مقامة بنظام الحوائط الحاملة اى لا يوجد اعمدة خرسانية فى البناء واقصى ارتفاع ثلاثة ادوار للمبنى
والدور الارضى يعطى حق انتفاع بحديقة من حوله
والدور الاخير سقفه من القباب وليس من الخرسانة المسلحة والمسافة بين الارض والسقف للدور الاخير حوالى ستة امتار يمكن استغلال هذه المساحة لبناء سندرة تستغل كغرفة ثالثة بالاتفاق مع ادارة المدينة نظير زيادة فى السعر

ولقيت على الموقع بتاعهم الخبر ده:

“:فشل مشروع هرم سيتى بسبب عدم قدرة م سميح سويرس على وجود العشوائيات بالمدينة”

http://www.harm-city.com/

مؤامرة مدبرة ومنظمة ومخططة يتعرض لها المستهلك المصرى كل يوم بشكل مختلف من الشركات الكبيرة العاملة فى مصر الوطنية منها والأجنبية.   لأن حياة معظم المواطنين المصريين تعتمد على خدمات تقدمها الشركات وأصبحت جزء من متطلبات حياتة سواء كانت منتجات أو خدمات.   والمواطنين (أو معظم المواطنين) للأسف لا يشعرون بها أو على الأقل يشعرون بها ولكن لا يوجد مايستطيعون فعلة ربما للسلبية أو عدم وجود بدائل.

قانونيا -المؤامرة هي: إتفاقية بين طرفين أو أكثر على خطة محددة لتنفيذ غرض غير قانوني أو لتنفيذ غرض قانوني بوسائل غير قانونية. ولا تعتبر “السرية” (عنصرا ضروريا) لهذه الجريمة على الرغم من شيوعها.  وللتبسيط يمكن القول بأن المؤامرة بها طرفين رئيسين، هما المتآمر والمُتآمر عليه.

وهذة المؤامرة (كما أدعيها وأسميها من وجهة نظري الشخصية) تحقق أرباح هائلة للشركات من جيوب المواطنين بلا نظير أو بدون مجهود، فدعنا مثلا تأخذ المنتجات الغذائية كمثال والتى تشتريها من محال البقالة والسوبرماركت فتجد أن الكميات فى العبوات تقل بدون تقليل السعر أو تقليل تركيز بعض المواد فمثلا هناك إحدى عبوات القهوة سريعة التحضير الممزوجة بالكريمة والسكر أو غير الممزوجة (نسكافية 3×1) أو حتى النسكافيه العادى (كلاسيك) إذا قارنتها بنفس العبوة المنتجة تحت نفس الأسم فى بلد آخر تجد فرق فى الطعم والحجم وتركيز المواد مما يعنى أنك تدفع مبلغ من المال نظير معايير معينة ولكنك تأخذ بالمقابل شىء أقل.  وإذا أمعنت الفحص تجدك تتعرض لذلك فى الكثير من المنتجات بما فيها المحلية أيضا.

ومن الأمثلة أيضا المنظفات ، ولنأخذ المنظفات السائلة وتحديدا الأنواع التى تضاف لتنعيم الغسيل وإضفاء روائح عطرة،  إذا قارنتها بنفس المنتج فى بلد أخر أو نوع أخر مستورد تجد فارق كبير فى التأثير، ولن تدرك ذلك إذا لم تجرب الأنواع الأخرى وتجد أنك كنت تعتقد أن ما تشترية هو المعيار المفترض مع أن العكس صحيح.  وفى بعض الأحيان تجد أن الشركات عندما تريد زيادة سعر منتج ما فإنها لا تقوم بذلك ولكنها تقوم بتقليل الجودة أو تركيز المواد المستخدمة بدلا من ذلك . وهذا بالطبع يزيد من الأرباح بدون زيادة فى الإنتاج وفى الواقع المستهلك يساهم فى أرباح الشركة من جيبة بدون الحصول على مقابل.  وللأسف معظم المستهلكين لا يعرف ذلك لأنه لم تتح له الفرصة للمقارنة مع منتجات من بلدان أخرى.

وهناك نوع آخر من هذة المؤامرات، ولاحظتة كثيرا فى سلاسل مطاعم الوجبات السريعة الأمريكية (العاملة فى مصر طبعا وليس عالميا)  فإحدى الشركات “ماكدونالدز” تقوم بطبع سعر الوجبة وكتابة ضريبة المبيعات بسعر صغير جدا وعندما تشترى هذة الوجبة تجد أنك دفعت مبلغا أكثر من ثمن الوجبة مضافا إليه ضريبة المبيعات،  وطبعا الفارق يكون بضعة جنيهات لا تشعر به ولكن مع العدد الكبير فإنه يحقق أرباحا طائلة،   وقد لاحظت ذلك بالمصادفة البحتة عندما كنت أبحث عن فكة للدفع وعندما سألت موظفة الكاشير أجابت إجابات مبهمة، وعندما أصررت على الفهم إكتشفت أن هذة السلسة تعطيك حجم أكبر قليلا من المشروب لا يتجاوز ثمنة القروش بدون أن تدرك أو تطلب ذلك وقالت لى “ما هو إنت طالب الحجم ده”  مع إنى طلبت الكومبو كما هو مذكور فى القائمة. وهذا ينطبق أيضا على البطاطس وألأشياء الأخرى.

القضية هنا ليست بضع الجنيهات التى قد تتراوح بين 3 و 5 جنيهات زيادة فى ثمن الوجبة ولكنى عندما تأملت المطعم وهو بالمناسبة فرع من عشرات الفروع المنتشرة فى الجمهورية وجدت أن  مع عدد الوجبات المباعة يحقق الفرع الواحد آلاف الجنيهات يوميا من جيوب المستهلكين بدون مقابل حقيقى،  ووجدت أننا المستهلكين نساهم فى ملايين الأرباح لهذة الشركات بدون مقابل ونحن لا نعلم.  والمضحك أنه يقدم بعض الساندويتشات بسعر قليل (منيو الخمسة لسة بخمسة – وفى بعض الإعلانات ” الدنيا لسه بخير”) لإيهام الناس أنهم يبيعون بسعر منخفض

وهناك أيضا كنتاكى الذى يعتمد على تقليل حجم الوجبة أو تقليل حجم الخبز لحجم البسكوتة أو إضافة البهارات والإضافات بصورة كبيرة أو فى بعض الأحيان قطعة عظم مضافا إليها الخلطة وتظهر بشكل قطع لحم كبيرة والبطاطس التى تكفى لإضافة نكهة فى الطعام لإياهم المستهلك بالحجم الكبير.   فكنتاكى عبقرى فى تقسيم الدجاجة إلى ثمان أو تسع أقسام ويبيع ثمن القطعتين بأعلى من ثمن الدجاجة كلها قبل الذبح.

ولا أخفيكم سراً أننى شخصيا من المساهمين الكبار لأرباح هذة الشركات  🙂

وهناك العديد من هذة الأمثلة، فهذة المطاعم تعتمد على الزحام والأطفال لكى تدفع بدون تفكير وتدفعك للشعور بالإحراج الذى قد يمنعك أن تسأل وحولك الكثير من الناس حولك.     وتذكرت فى صباى عندما كان سوق المياة الغازية فى مصر يشتمل على الزجاجات التى يعاد تعبئتها فقط وكيف كان حجم الزجاجة يقل يوم بعد يوم ثم فجأة تجد الحجم الكبير مطروح مرة أخرى بسعر أكبر وعندما تسأل تجد الإجابة “سعرها زاد علشان حجمها كبر”   مع أن فى الواقع هذا هو الحجم الأصلى الذى يجب أن تباع به.   وأتذكر أيضا الكاتب الساخر الذى تنبأ وقتها أن حجم هذة العبوات سيصل إلى حجم الكبسولة أو الحقنة التى تؤخذ فى العضل.

وهذا أيضا ينطبق على السلع الأخرى مثل الورق والملابس والأجهزة وحتى السيارات (المجمعة فى مصر)  وطبعا مما لاشك فيه شركات المحمول،  فالمنافسة الحالية بين شركات المحمول والإتصالات أظهرت كم كنا ندفع مقابل أشياء أقل.

وهناك أيضاً البنوك التى تضيف رسوم لخدمات من المفروض أن تكون مجانية، فمثلا تجد أن البنك يخصم منك رسوم خدمة الإستعلام عن رصيدك من خلال الإنترنت أو التليفون مع أن مثل هذة الخدمة توفر للبنك الكثير فعندما تستعلم أو تقوم بحركات على حسابك من الإنترنت أو التليفون فإنك توفر للبنك مجهود الموظفين فى البنك ومواردة المادية كالورق وأجهزة الحاسب ولكنه يفرض الرسوم عليك أيضا،  فتجد أنه يكسب مرتين مرة من التوفير ومرة من الزبون.

وطبعا الكارثة الكبرى المتمثلة فى الأدوية،  فمن المعلوم أن الناس تسعى لشراء المستورد الأعلى سعرأً عن المحلى لسبب واحد وهو المادة الفعالة فى المحلى غير مؤثرة)    ولكن للأمانة هذا لا ينطبق على كل الشركات فهناك شركات مازالت تحافظ على جودتها. 

فالمستهلك المصرى المعروف عالمياً بالفقر وأنه غلبان يساهم فى ملايين ألأرباح لهذة الشركات،   إذا فهو مستهلك غنى!!!!!

ألا توافقنى بأن هناك مؤامرة على المستهلك المصرى؟

بدأت أسأل نفسى هذة الأيام هذا السؤال،  وأنا لا أقوم بالسخرية أو كتابة موضوع كوميدى ولكنى فعلا أتحدث عن سلوك تعدى مرحلة الظهور أو الأعراض و أصبح واقع أليم،  فما أراه فى تصرفات الناس من حولى يؤكد أن هناك شيئاً غير طبيعى يحدث للناس أو هو نتاج شىء يحدث للناس يجعلها تحيد عن المسار الطبيعى للبشر الطبيعيين.  فالعنف وعدم إحترام الأخر أصبح فى إزدياد مضطرد، وأعنى بالآخر أى آخر سواء كان قريب ، صديق، زميل أو حتى من تقابله فى الطريق ولا تعرفه.

إذا قدت سيارتك فى الشارع وتحاول جاهداً أن تسيطر على أعصابك وتحافظ على هدوئك تجد من يستفزك بدون أى سبب بل وقد يحاول أن يلحق الأذى بسيارتك لا لشىء إلا لإثبات شخصيتة وقوته التى ربما تكون ضائعة ومهانة من الناس ويحاول أن أن يجد من ينتقم منه.   مع إنى لا أستخدم المواصلات العامة لكنى قررت أن أجرب إستخدام مترو الأنفاق فى قضاء بعض المصالح فى أحد الأيام ورأيت كيف يتعامل الناس مع بعضهم وكيف أنه لايوجد أدنى إستعداد للتنازل ولو لبعض ثوان للآخر وكيف يمكن أن تصاب بالبهدلة أثناء الصود أو النزول أو أثناء التحرك داخل القطار أو حتى أثناء شراء التذكرة وتجد من يدفعك بيده أو بكتفه لأخذ مكانك بدون حتى النظر إليك.   وإذا إضطررت أن تذهب لأحد المصالح الحكومية ومطلوب منك أن تقف فى طابور تجد من يدخل فى وسط الطابور بمنتهى البجاحة غير معنى بالواقفين وعنده إستعداد للجدال والتراشق بالألفاظ أثناء الوقوف إذا حاولت تنبيهه بأن علية إنتظار دوره.

هذا ليس فى الشارع فقط ولكن أيضاً فى المناطق السكنية وبين الجيران وبعضهم البعض، فحقوق الجيرة التى كنت أسمع عنها فى صغرى أصبحت ضئيلة.   أحد أصدقائى يحكى لى أنه فى العمارة التى يسكن بها وهى فى أحد الأحياء الراقية بعض السكان لا يريدون دفع ثمن نقل القمامة التى لا تتعدى بضع جنيهات شهرياً بل ولا يريدون شراء سلة للقمامة فيضعون القمامة ومخلفات شققهم فى مصعد العمارة لتوفير هذة المبالغ وفى نفس الوقت إجبار بواب العمارة على رفعها من المصعد.   والكثير من القصص التى نسمعها عن تشاجر الجيران على أحقية ركن السيارات أسفل العمارة أو من يركن سيارته أمام مدخل العمارة ليعيق الدخول والخروج غير مراعى شعور السكان ويهتم فقط بسلامة سيارتة العزيزة.  وهذة لست فقط المشكلة، ولكن المشكلة أيضاً أن مثل هؤلاء الأشخاص لا يشعر بأى مشكلة فى الدخول فى شجار وقلة أدب وزوق مع من تسول له نفسه أن يشرح له أن ما يفعله خطأ وهو طبعا يكون جار له.

إفتح صفحة الحوادث تجدها مليئة بأخبار مقززة، ربما تكون نوعية هذة الحوادث موجودة منذ زمن ولكن فى هذة الأيام أصبحت كثيرة ومتكررة فحوادث القتل أصبحت من الأخبار اليومية وكثيرة هى أخبار القتل المتكررة داخل الأسرة الواحدة.   ألا ترى أن عنوان مثل “تقتل زوجها بمساعدة عشيقها ليخلو لهم الجو” أو “يقتل أمه وأبيه لرفضهما إعطاءه نقود لشراء المخدرات” أو “نجار/عامل/سائق ….. يقتل زميلة لسرقته ولم يجد معه غير عشرون جنيها”   مثل هذة العناوين من الأخبار الثابتة اليومية.     فكر قليلا معى فى خلال بضع السنوات الأخيرة كم مرة قرأت عن خطف الأطفال للإعتداء الجنسى أو سرقة الأعضاء،  وكم مرة قرأت عن التحرش الجنسى بالأطفال اليتامى أو المعاقين فى دور الرعاية التى من المفترض أن تحميهم!!!   أنا لا أستطيع أن أتصور أى مخلوق يقتل أو يعتدى على طفل صغير لا حول له ولا قوه.   بماذا يفكر مثل هؤلاء الأشخاص عند إرتكاب جرائمهم؟!!.   وتخيل مثل هؤلاء الأطفال الذين قد يواجهون مالايستطيع البالغين تحمله كيف سيكون سلوكهم عندما يبلغون ويشتد عودهم،   أكيد سلوك عدوانى والرغبة فى الإنتقام.

أتتذكر خبر ضابط الشرطة الذى قتل شاب فى الشارع لتشاجرهم بسبب أولوية المرور بالسيارة؟

وظواهر العنف لا تقتصر على هذا فقط وكل منا يرى أنها فى إزدياد وأنا متأكد أن كل منا له قصة يمكن أن يرويها عن مظاهر العنف التى من حولنا.  وكل هذا يؤكد لى انه هناك شىء ما يحدث يؤدى الى إزدياد هذة الظاهرة، أو ببساطة أسباب قد تكون ناتجة عن الإهمال أو الجهل أو العمد.   وطبعا مما لا شك فيه أن من هذة الأسباب الرئيسية الضغوط الإقتصادية التى يتعرض لها السواد الأعظم من المصريين.   وقرأت أنه حسب احصائيات سنه 2009 وجود فئة تقدر بحوالي 7% من الشعب تستحوذ علي 91 % من الدخل القومي و93 % من الشعب المصري تقوم حياته واستهلاكاته علي 9% من الدخل القومي.   هل يمكن لأحد إيستيعاب ذلك؟

فى العام الماضى ظهرت مشكلة سخيفة ومخجلة تناقلتها وكالات الأنباء عن مصر وكان إسمها أزمة رغيف العيش،  هل تصدقون أن دولة بحجم مصر كان فيها أزمة عيش؟    أثناء هذة الأزمة كان الناس يحاربون بعضهم بالمطاوى والسكاكين.   ونحن نتحدث هنا عن رغيف الخبز البلدى وليس الأفرنجى،  فالصراع هنا صراع على البقاء.  وبعده بفترة ليست بعيدة أزمة أنبوبة البوتاجاز،   فى سنة 2010 والعالم يتحدث عن الفضاء الإلكترونى والتكنولوجيا التى تتطور كل ساعة نحن مازلنا نحاول توفير أنبوبة البوتاجاز لتستطيع الأسر طهو الطعام لأطفالها.   وطبعا مشكلة السكن وتوفير مصاريف المدارس والملبس و……   كل هذة ضغوط إقتصادية تؤثر فى سلوك المصريين وتكون سبب رئيسى فى زيادة معدلات الجريمة والعنف الذى قد يكون مصاحبا لها أو منفرداً.

ولكن المثير أن هذة الضغوط الإقتصادية لا تطول فئة الغلابة من الناس فقط بل بسببها ظهر نوع جديد من المجرمين يسمى ب “مجرمى الياقات البيضاء”  وهم بعض الأشخاص الحاصلين على أعلى الشهادات وأكبر الدرجات العلمية كالأطباء والمهندسين وغيرهم من صفوة المجتمع.   لنتذكر قصة الطبيب الذى قتل تاجر أدوات كهربائية بمساعدة الممرض لأن الطبيب كان مدين للتاجر بمبلغ لا يزيد عن مائة ألف جنية بالرغم أن هذا الطبيب مليونير وله ثلاث عيادات وهو أستاذ جامعى وكان عميدا لكلية الطب وثروته تقدر ب 70 مليون جنية !!!!  ومع ذلك قتل التاجر وقطع جثتة إلى قطع ومثل بها وفصل رأسه وكفيه و …….

 الجهل والتخلف.  لا أعتقد أن هناك من سيعارضنى إذا قلت أن نسبة الجهل عالية ، بل هائلة فى مصر.  وفى رأى الشخصى أن الجاهل ليس فقط الذى لا يعرف القراءة أو الكتابة و لا حتى الذى لم يحصل على شهادة جامعية.   فهناك الملايين من حملة الشهادات الجامعية يتمتعون بنسبة جهل عالية وربما يستطيع القراءة والكتابة ولكنه لا يستطيع فهم ما يقرأه و لا يريد وتجده سطحى جدا ولا يعرف أى شىء عن بلده أو أى بلاد أخرى.   فالمتعلم يقرأ وعندما يقرأ يفهم وعندما يفهم يفكر وعندما يفكر يكون متحضر.   والمتحضر يعرف أن العنف سلوك غير حضارى ولذلك لا يسلكه.   وطبعا كل المصريين (وغير المصريين) نعرف جيدا أننا عندنا مشكلة ظهرت وكبرت فى العقود الأخير ألا وهى التعليم السىء الذى لا ينفع ببصلة فى هذا العصر

وربما أيضا التلوث فى الهواء والغذاء والماء من الأسباب.   أنا أقتبس جزء من مقالة نشرت فى المصرى للدكتور عبدالهادى مصباح يوم فى 31/7/2010 يتحدث فيها عن أسباب زيادة العنف فى المصريين ومنها أسباب غذائية:

*****  إقتباس  *****

أظهرت الأبحاث الحديثة أن نقص بعض العناصر الغذائية له دخل وثيق بظهور بعض الأعراض العدوانية، والميل تجاه العنف، كذلك تبين أن بعض مكسبات الألوان التى تضاف للأطعمة الخاصة بالأطفال تسبب أعراضًا لسلوكيات عدوانية، ونشاطاً غير طبيعى.

ومن الأسباب أيضاً التلوث من خلال الكيماويات والمبيدات الحشرية والسموم: وأهم مصادر هذا التلوث تأتى من المبيدات الحشرية، ومبيدات الأعشاب، وبعض أنواع الأسمدة الكيماوية، والكيماويات الزراعية بشكل عام تؤثر على نمو مخ الطفل، وعلى جهازه المناعى، وعلى الهرمونات التى تفرز من الغدد الصماء.

ولقد صرح وزير الزراعة السابق المهندس أحمد الليثى من قبل فى برنامج «القاهرة اليوم» بأن خمسة أنواع من المبيدات المحرم استخدامها دولياً كانت تستخدم فى عهد الوزير الأسبق د.يوسف والى، والبحث فى هذه الملفات القديمة إنما يكون من أجل أن نوضح أن مثل هذه الجرائم لا يمكن أن تسقط بالتقادم أو بمرور الوقت، حيث إن تأثيرها تراكمى، واستخدامها لا يلوث المحاصيل فقط، ولكنه يلوث أيضا التربة والماء والهواء وكذلك الماشية والطيور والأسماك التى تتغذى على ما تنتجه هذه الأرض، وها نحن جميعاً ندفع الثمن، وأكثر من سيدفعون ثمن استخدام مثل هذه المبيدات هم الأطفال الذين لم تنضج أكبادهم بالقدر الكافى للتخلص من بعض هذه السموم، ولا يملكون جهازاً مناعياً قوياً يستطيع التصدى لها،   وكذلك الأجنة التى تولد لأمهات تعرضن لكميات متراكمة من هذه السموم، والتى تنتقل إليهم وتسبب ازدياد نسبة الإجهاض، وولادة أطفال مشوهين ومعاقين، وتزيد عندهم نسبة حدوث الأورام السرطانية، بالإضافة إلى الاختلال الهرمونى الذى يحدث، ويسبب حالات من العدوانية والسلوك المضطرب لدى هؤلاء الأطفال، وضعف القدرة الجنسية لديهم ونقص الحيوانات المنوية، وازدياد نسبة حدوث العقم فى الجنسين، هذا بالإضافة إلى حالات الحساسية المزمنة التى لا تستجيب لأى نوع من العلاج

 ***** (*) *****

وقد يكون إرتفاع درجات الحرارة والهواء المشبع بالرصاص والكربون من عوادم السيارات والقمامة فى جوانب المناطق السكنية التى تنفث روائح تصيبك بالإغماء والمجارى التى تنفجر من الأرض لتجرى فى الشوارع من أسباب زيادة العصبية والعنف.

   العنف الذى نراه ليس فقط فى الشجار والتشابك فهو له صور أخرى.   فمثلا فى محيط العمل تجد الزملاء يعتدون على بعضهم ،  ليس بالأيدى ولكن بصور أخرى كالظلم والإشاعات والمكائد .  قد يكون البعض من هؤلاء يفعل ذلك لمصلحة شخصية ولكنى رأيت الكثير من يستمتع بذلك وهو لن يستفيد شخصياً بشىء، فهنا من يحقد على زميلة المجتهد فيرسل شكوى كيدية أن زميله يسرق مثلاً أو على علاقة عاطفية بإحدى الزميلات.   وهناك من يستمتع بنشر الفتنة بين الفريق ورئيسهم و يشجع الإنقلاب والإعتراض عن ما هو غير حقيقى و لا يأبه بأى أثار سلبية على المؤسسة أو الفريق أو أى أحد ,  وما هى إلا متعة شخصية.

وفى رأى الشخصى أن سمة العنف فى المصريين ما هى إلا إضطراب نفسى ويحتاج خبراء نفسيين لمعالجتهم من أثار الفشل الإقتصادى والإجتماعى والإدارى وأهمها الظلم فى العمل والمتجر والشارع وفى كل مكان.        فالمصريون يربون أبنائهم على العنف وأخذ حقهم بأيديهم والبدء بالأذى حتى يستطيعوا البقاء فى هذا العالم لإحساسهم بالظلم وإعتقادعم أن الظالم لا يردعه سوى القوى العنيف الذى يسبق بالأذى.    وأنا أشعر أن هذا الإضطراب مع الوقت سيتحول إلى مرض نفسى وربما إلى جنون،   وعندما يصل الأمر إلى الجنون ستكون غابة والغابة لها قوانين الوحوش ولا ينفع فيها قانون الإنسان.

إقرأ أيضاً  %17 من المصريين يعانون من الأمراض النفسية

Posted by: Zedan | 30/07/2010

غرائب الشارع المصرى

أنا لقيت جروب لطيف على الفيسبوك إسمة “رصد غرائب الشارع المصرى” .   فيه صور غريبة لحاجات فى مصر وتعليقات ساخرة.

إتفرجوا علية علشان فعلاً فيه حاجات غريبة فى مصر

Posted by: Zedan | 25/07/2010

لما بتحب تخرج بتروح فين؟

حنروح فين النهارده،  حنتقابل فين، حتعزمنى فين، عايزين نروح مكان جديد ، ………….

أسئلة تطرح نفسها فى كل مرة يتفق فيها بعض الأصدقاء للخروج وخصوصا الشباب.     أماكن الخروج فى القاهرة كثيرة ومتنوعة وتختلف بحسب الأزواق والثقافات والمستوى الإجتماعى أيضاً.  وهى تختلف أيضا بإختلاف السن إذا كانوا عائلات وأطفال أو كبار السن.

إذا إستثنينا النوادى الإجتماعية من قائمة أماكن الخروج، نجد أن الكوفى شوب والقهاوى (جمع قهوة يجلس فيها الناس) هى من أكثر الأماكن ترددا عليها ولذلك نجد أن عددها فى إزدياد مستمر وتعدت كونها مجرد مكان يجلس فيه مجموعة من الأشخاص لإحتساء الشاى والقهوة والمشروبات الأخرى وتدخين الشيشة فى بعض الأحيان إلى أنها قد أصبحت مقصد لكثير من الشباب من الجنسين ومن هم أكبر من الشباب وفى بعض الأحيان رجال الأعمال أيضا وذلك للديكورات وتهيئة جو مريح، تعدد الإختيارات من قهوة و مشروبات أخر معدة بطرق حديثة بإستخدام ماكينات متخصصة مع الإضافات الأخرى كشاشات العرض الكيبرة ، عرض المباريات المهمة، إستخدام إنترنت لاسلكى أو جرائد ومجلات مجانية.

 

كوفى شوب حديث

ومن الملاحظ أن فى العقد الأخير إزداد عدد مرتادى هذة الأماكن بإضطراد بل وأصبح لهم أماكن معروفة ومفضلة وعلاقات شخصية بمن يعملون بها.  ولهذا أصبحت شركات إستثمارية كثيرة محلية و أجنبية تتنافس على تقديم خدمات أكثر ومنتجات أخرى كالطعام السريع والحلويات والعصائر وفتح فروع أكثر, فقد أصبح مشروع الكوفى شوب من المشروعات المربحة جدا بالرغم من التكلفة الإستثمارية والتشغيلية العالية.

ومن الملاحظ أيضا أن هذة الأماكن فى السنوات القليلة الماضية أصبحت تجتذب فئة الطلاب حيث أن طلاب الجامعات وربما بعض المدارس أيضا يفضلون الإستذكار فى مجموعات داخل هذة الأماكن مع صوت الموسيقى العالى وبإستخدام أجهزة الكمبيوتر المحمولة التى هى واسعة الإنتشار فى هذة الأيام.

ولكن هذة الأماكن بالرغم من زيادة عددها فهى على الجانب الأخر غير مرغوبة لنوع أخر من الناس فهى بالنسبة للبعض الأخر أسعارها غالية وغير مريحة كالقهوة البلدى وأنواى المشروبات بها. كما أن هذة الكوفى شوبس أو الكافيهات موجودة فقط فى بعض الأماكن فى بعض المدن وبالتالى ستظل القهوة البلدى المسيطرة على سوق المشروبات الساخنة.

 

كوفى شوب فى مصر سنة 1876

وإذا عدنا للنقطة السابقة للكوفى شوب كأحدى أماكن الخروج فهى أيضا تعتبر مكان إجتماعى لمن يريد أن يكون مع مجموعة أو إجتماعى ولكن هذة الأماكن لا تناسب كل الفئات كالأسر والأطفال أو كبار السن مثلا فنجد هذة الفئات تستمتع أكثر بالذهاب للنادى الإجتماعى أو الذهاب إلى سينما أو إلى مطعم كبير من حين إلى أخر.   وربما أيضا يذهبون إلى الحدائق العامة والمتنزهات الحدائقية أو النيلية.  وبالطبع فى أوقات الصيف تكون الشواطىء والكازينوهات والكافتيريات هى الغالبة.

ولكن على الجانب الأخر، هناك نوع أخر من الناس قد يتعدى عددهم أضعاف ما ذكرناه سابقا ليس لدية القدرة على ارتياد مثل هذة الأماكن ولكن يذهبون إلى أماكن أخرى ويستمتعون أيضا فى أماكن أخرى عامة.   هذة الأماكن العامة قد تكون حدائق، شواطىء ساحلية أو نيلية أو أماكن لم تكن مقصودة أصلا للإرتياد.

فمثلا فى ليالى الصيف الدافئة يتزاحم الناس أعلى الكبارى ككوبرى السادس من أكتوبر أو قصر النيل لللإستمتاع بنسمة لطيفة تخفف من الحرارة التى نتعرض لها فى النهار أو الجلوس على كورنيش النيل فى أماكن مختلفة للغرض نفسة.      وهناك أماكن أخرى للخروج من وقت لأخر كدور السنيما والمسارح والمتنزهات مثل حديقة الأزهر والحديقة الدولية وحديقة الحيوان وكذلك بعض الأماكن الثقافية كساقية الصاوى و دار الأوبرا.

أنا شخصيا أجد متعة فى إرتياد الكوفى شوب فى الفترات الصباحية أو الظهيرة لشرب القهوة وقراءة الجرائد كلما أتيحت لى الفرصة،  كما إنى أفضل الأماكن المفتوحة للقاء الأصدقاء فى الفترات المسائية أو اليلية.

ولذلك أحب أن أعرف:   لما بتحب تخرج بتروح فين؟

 

Posted by: Zedan | 17/07/2010

سلبيات و إيجابيات

اليوم حدث لى موقف (وكان للمرة الثانية) جعلنى أفكر فى السلبيات والإيجابيات للناس.   وإيه الفرق بين الإيجابيات والواجب   أو  السلبيات و إيثار السلامة.   مع إن الموقف بسيط جدا ولا يحتاج إلى كتابة مقال، بل وقد يكون موقف تافه بالنسبة للبعض.

بإختصار، فى أحد الأيام الساعة الثالثة صباحا وبينما أنا منهمك فى كتابة تقرير مطلوب منى تسليمة فى نفس صباح اليوم وكان يتطلب البحث فى الإنترنت عن بعض المعلومات و الإحصائيات وجالس تحت جهاز الكييف من حرارة الجو وفجأة إنقطع التيار الكهربائى، إنتظرت قليلا فقد يرجع تلقائيا ولم يرجع وبدأت أتوتر بسبب التقرير،  وخرجت إلى البلكونة لأدخن سيجارة حتى يرجع التيار ودهشت أن الكهرباء تعم المنطقة وكل شىء تمام ماعدا العمارة التى أسكن فيها.   طبعا فى هذا الوقت من اليل فكرت في ماذا أفعل وطبعا من خبرتى فى العيشة فى مصر لم أصدق أن ممكن أتصل أو أتوجه بالشكوى وخصوصا فى هذا الوقت من اليوم.     وبسبب العمل المتأخر وحرارة الجو قررت أن أذهب إلى فرع الشركة حيث سمعت أن هناك فريق للطوارئ.  وفعلا ذهبت ووجدت مكتب مخصص والموظفين موجودين وأخذوا الشكوى وأرسلوا الفنيين وتم الإصلاح (تغيير فيوز رئيسى) وكل هذا فى زمن لا يزيد عن ساعة.  ولا أنكر أنه لم أكن متفائل بأن الموظفين موجودين أو سيتم الإتهاء، ولكنها كانت محاولة يائسة ونجحت.

هذا الموقف جعلنى أفكر هل هذة إيجابية من رجال الكهرباء أم هذا من متطلبات عملهم بسبب طبيعة الإحتياج الحيوى للكهرباء.  وهل كان من الممكن أن لا يستجيبوا حتى الصباح من باب أننى لا أستطيع فعل شىء سوى الإنتظار؟   طبعا رأيى الشخصى أنها من متطلبات هذة الجهة حيث أنه وبالبلدى (محبكتش الأيجابية الساعة 3 الصبح).     ولكن ظللت أفكر فى السلبية والإيجابية.   بدأت بالبحث عن معنى الكلمتين (بعيدا طبعا عن معنها الكهربائى).   بدأت بالبحث بكلمة السلبية على الإنترنت ولم أجد معنى ثابت لها.  فنتيجة بحثى كانت تنحصر فى أن السلبية إما أن تأخذ شيئا ما هو ليس لك (سلب) أو النظرة التشاؤمية التى قد تصيب البعض.  ولكن عندما نستخدم هذة الكلمة فى اللغة فإننا نقصد بها صفة الشخص الذى لا يحرك ساكنا أو الخروج من تفاعل بدون نتائج فنقول (تعادل الفريقين تعادل سلبى) أو الشخص الذى يؤثر السلامة فى كل شىء ولا يرد أذى أو هجوم،  وقد نقصد بها الأشياء التى تحدث وثؤثر تأثير عكسى عن ماهو الفروض فنقول (تأثير سلبى) وقد نقصد (تأثير عكسى).       وإذا أخذنا كل هذة المعانى سنجد السلبيات تملأ حياتنا وأصبحت من مظاهر الحياة،  بل هى ثقافة جديدة يتبناها المصريين، وأصبح من كل مواطن لا يتبنى هذة الثقافة مخلوق غريب ويكون  منبوذ. 

مظاهر السلبية:

http://www.masrawy.com/News/MidEast/Reuters/2010/May/23/1485222.aspx

هذا الرابط لمقالة فى موقع مصراوى نشر فى يوم 23/5/2010 يتحدث عن المظاهر السلبية وخصوصا الغش الذى أصبح سمة يسعى كل شخص إلى التحلى بها.  المهم مش فى المقال المثير فعلا التعليقات، ستجد أن كل التعليقات متفقة على إن السلبية هى الطاغية فى المجتمع.

السلبية لها مظاهر كتير تنمو يوم بعد يوم وتتحول من شكل إلى أخر بتغير الحالة الإقتصادية والإجتماعية وفكرت أن أحصيها وأتكلم عنها لكنى وجدت أنها سوف تجعلنى أكتب عنها إلى مالا نهاية.

فى رأيك، ماهى مظاهر السلبية التى تراها حولك؟  وهل تجد أنها طالتك أنت أيضا؟

 

 

Posted by: Zedan | 12/07/2010

زحام القاهرة – واقع يومى

   

الناس والزحمة فى القاهرة

الناس والزحمة فى القاهرة

 

   عدد السيارات فى القاهرة أصبح فظيع ، سيارات قديمة وسيارات حديثة، فارهة وإقتصادية وكله بيشترك فى حاجة واحدة – زنقة الطريق   

 الزحام فى القاهرة أصبح لا يطاق ، وأعتقد إن مفيش أثنين ممكن يختلفوا على كده. الواحد بيعمل مشوار واحد بالعافية ومابيصدق يخلص ويروّح لأن الشوارع والقيادة أصبحت متعبة للأعصاب وممكن تخلى الواحد يفقد أعصابة ووقارة  وصحتة

    

الزحام لايؤدى فقط لتلف الأعصاب ولكن بيضيع الوقت والمجهود وكمان الوقود اللى تقريبا بيضيع منه 40% فى تقديرى بسبب الزحام. مش ده برضة فاقد قومى وللا إيه؟  

غير طبعا العوادم وتأثيرها على الصحة وجزيئات الغبار فى الجو اللى بنتفسها وتأثيرها على أجسامنا.     جرب مثلا تقعد كذا يوم خارج القاهرة وإرجع تانى، حتلاقى صدرك بيتنفس غبار وكربون واللى ساكنين خارج القاهرة أكتر ناس عارفين كده.     وعلشان تصدقنى جرب كده تفتح شباك غرفتك شويه (وخصوصا لو على شارع رئيسى) حتلاقى الغرفة والبيت وألأثاث عليه طبقة غبار مع إن لو فكرت حتلاقى إن زمان كان ممكن تنام وإنت فاتح الشباك قبل ما تجيب التكييف – وللا نسيت؟
  

وطبعا علشان أنا واحد من الناس اللى بيفقدوا أعصابهم فى الزحمة فكرت كتير فى أسبابها، هل أسبابها عدد السيارات الكتير المستورده والمصنعة فى مصر ونزول أسعارها وإمكانيات التقسيط، وللا أخلاقيات الناس اللى أصبحت منعدمة وللا رجال المرور اللى مش شايفين شغلهم؟  

   

 

كوبرى 6 أكتوبر الجميل

كوبرى 6 أكتوبر الجميل

مظاهر الزحام

 الزحمة بتبتدى من أول اليوم، لما بتبتدى يومك وتروح الشغل، وياسلام مثلا لما تكون ساكن فى مصر الجديدة وشغلك فى المهندسين ، الإشارات زحمة والناس بتقود سياراتها كأنها بتلعب لعبة السيارات المتصادمة فى الملاهى 

  

من مظاهر زحمة الشوارع إن السيارات تلاقيها واقفة فى الإشارات الطويلة ملخبطة يعنى مش فى صفوف وراء بعضها وده لأن السائقين بيتفننوا فى إيجاد أى مساحة فاضية يزنق نفسه فيها ولو على حساب السيارات اللى جنبه وبالمقابل السائقين الأخرين لازم يردوا عليه كأنهم فى مسابقة مين أحسن واحد يغلس على التانى مع إن التصرفات دى بتؤدى إلى إعاقة السير أكتر  

   

من مظاهر الزحام أيضا صوت الكلاكسات العالى والمستمر بدون أى مبرر وخصوصا من سائقين الميكروباص والتاكسى وطبعا الأفيال (قصدى سائقى أتوبيسات القطاع العام والخاص) ناهيك عن سائقين الملاكى اللى بيحاولوا جاهدين إن يكون ليهم صوت وسط هذا الخضم عن طريق إستعمال أدوات التنيه – إقتداء بكلام الفيلسوف  “تكلم حتى أراك”      (للأسف فى مصر ماسمهاش أداة تنبيه ولكن إسمها زماااارة – يعنى أداة إزعاج وإستعراض القوة)  لدرجة إن فيه بعض سائقى الميكروباص أصبح عندهم حالة عصبية بتخليهم مستمرين فى التزمير علشان أعصابهم بتستريح على كده ولو الزمارة بايظة تلاقيه متوتّر.   وكمان فيه ناس مرضى بتعتقد إنها لما تدوس على الزمارة الإشارة حتفتح لوحدها !!!!!     وياسلام لو دخلت نفق، تلاقى سائق الميكروباص اللى غالبا بيكون عيل صغير فرحان وإيده على الزمارة علشان يسمع صدى الصوت  – هيييييه –  وتلاقى على وشه إبتسامة بلهاء.    الجديد بقى إن الموتوسيكلات بقت بتعمل كده وتزمر بإستمرار علشان السيارات توسع لها ويشوحلك بإيده،  أنا مش فاهم ده لو عربيه لمسته وهو ماشى حيتبهدل ويتعور ويمكن يموت !!!!!      أنا ساعات بحس إن الموتيسكلات دى عامله زى الذبابة الرخمة اللى تهشها بإيدك تجيلك من الناحية التانية وخصوصا بتوع الدليفرى – تحس إنه بيجاهد بحياته فى سبيل توصيل الطلب  

   

من مظاهر الزحمة (ومن آثارها أيضا) أخلاقيات الناس المتدنية، تلاقى الواحد من دول يكسر على الل جنبه وعنده إستعداد يحك عربيته ويكسر فانوس اللى العربية اللى جنبه ولو السائق الثانى فتح بقه تلاقيه بلطجى (أو بيلعب دور البلطجى) وصوت عالى وتبدأ تسمع الألفاظ السيئة، والكلام ده ينطبق على كل السائقين سواء كانت سيارات جديدة أو قديمة واللى يغيظك تلاقى الواحد منهم شيك ، أنيق وراكب سيارة غالية لكن تصرفاته متفرقش حاجة عن السائقين الجهلة، واللى مش مفهوم مع إن الطريق زحمة والناس بتخبط فى بعض علشان مستعجلة لكن وللدهشة عندهم إستعداد يقفوا فى وسط الشارع ويعطلوا نفسهم واللى حواليهم علشان يشتموا بعض.    ——     ياراجل دا أنا مره شفت سيارة إسعاف صوتها إتنبح علشان الناس توسعلها، ولما وسعولها لقيت شاب مقرف من بتوع اليومين دول (شعر بقى وحركات ونظارة شمس أكبر من وشه) مصدق لقى حته فاضية قام نط بعربيتة أمام الإسعاف علشان يستغل الوضع ويسبق الأسعاف – طبعا فيه حد ممكن يقوللى إن ساعات بتوع الإسعاف بيستهبلوا – حقول أنا عارف بس مش دايما ومش معنى كده إننا نغلس على الإسعاف زى الجهلة  

   ومن أهم المظاهر إن الناس أصلا مابتعرفش تسوق ومحدش فاهم علامات المرور أصلا ولا الخطوط البيضاء ولا العلامات الأرضية.      معظم الناس بتعتقد إن الحاجات دى نوع من أنواع الديكور للشوارع.     أغلب الناس يعرفوا بس الأشارة الحمرا والخضراء فقط (والحمد لله إنهم عارفينهم) وطبعا الجدير بالذكر منظر الناس وهى واقفة فى وسط الشارع علشان يوقفوا ميكروباص أو سائق الأجرة اللى بيعطل عشرات السيارات وراءه علشان يحمل ركاب والوقوف صف تانى وتالت فى شوارع حيوية.         وبمناسبة الخطوط البيضاء،  سبحان الله بعد ما الكاميرات ركبت فى بعض الميادين الناس بقت عارفة الخط الأبيض وبقت تقف قبله – سبحان الله – بس لما بيروحوا ميدان تانى مافيهوش كاميرا بيقلع عقله ويمشى حافى  

يعنى لوحبينا نلخص المظاهر دى فى ثلاث كلمات حنقول : الجهل وعدم المبالاه وعدم إحترام الغير  

 

أسباب زحمة السيارات

فى رأيى إن فى أسباب كتير جداً للزحام ، منها المؤثر وعايز أتكلم عنه 

  • عدد السيارات المهول اللى بيزيد يوم عن يوم، وأخلاق الناس والجهل بالقواعد الأساسية للمرور اللى الأطفال فى البلاد الأخرى ممكن تعلمهولنا 

  • تدهور الأخلاقيات والذوق عموما لدى المصريين – مش فى السواقة فقط ولكن فى كل مظاهر الحياة اليومية

  • المصرى عموما يعشق عدم الإلتزام بالقوانين وبيعتبرها نوع من أنواع الجدعنة وإثبات الذات – وفى معظم الأحيان بيكون معزور مفيش أصلا مثل يحتذى به – اللى بينفذوا القانون أصلا لا يلتزمون به

  • ضغوط الحياة الإقتصادية والإجتماعية بتخلى الناس ينفسوا فى أى حاجة

  • ضباط ومنتسبى الداخلية نادرا ما يلتزموا بالإشارات.   وساعات البوكس الأزرق بيكون تصريح بإنتهاك إشارة المرور قدام الناس – ومحدش قادر يتكلم 

  • إستخراج الرخص بدون التأكد من مقدرة السائق على القيادة السليمة (أو القيادة أصلا)  أو إتباع تعاليم المرور والجهل بالقوانين العامة للمرور –  الكوسة يعنى

  • التخطيط العمرانى الغبى (أو إنعدام التخطيط لو جاز التعبير) اللى بيسمح بعمارات طويله مليئة بالعائلات وكل عيلة عندها فى المتوسط من سيارتين أو أكثر فى شوارع ضيقة بدون جراجات وتحتها محلات كتير – خد عندك مثلا مدينة نصر بقبح عماراتها ومحلاتها وكافيهاتها وسوق سياراتها  وشارع فيصل اللى كله قهاوى وكبابجيه

  • المسؤلين عن تنظيم المرور (إذا كانوا متواجدين) غالبا لم يتم تدريبهم تدريب كافى للتعامل مع طوفان السيارات وهم أساسا غير ملمين بقواعد المرور

  • غياب رجال المرور (مش فى كل الأماكن طبعاً) عن الشوارع وترك الناس يركنوا صف تانى وثالث أمام المحلات وخصوصا محلات الأكل. وده ملحوظ فى الفترة الأخيرة لما بدأت تظهر ثقافة اليو تيرن وجعل السيارات مثل القطيع تمشى فى إتجاهات إجبارية جعلت رجال المرور غائبين عن هذة الأماكن بإعتبار ” خللى الناس تطحن فى بعض.   أنا زمان كنت أعرف إن الواحد بيركن على اليمين لكن دلوقتى السيارات وصناديق القمامة بتركن يمين وشمال 

  •  رشوة أمناء الشرطة من قبل سائقى الميكروباص والأجرة والناس كمان – ومحدش يقوللى إن ده مابيحصلش – دى حاجة معروفة جداً

  •  جزء كبير من الناس مصمم إنه يستمر ساكن فى نفس المنطقة وإن ولاده و ولاد ولاده يسكنوا معاه فى نفس المنطقة 

  •  عدد كبير من الشركات مصره على إن يكون مقر الشركة لازم يكون فى المهندسين أو الدقى أو وسط البلد أو جاردن سيتى – وطبعاً المصالح الحكومية العتيقة.     مش فاهم ليه المصالح الحكومية بتختار يكون ليها بعض المقرات فى عمارات سكانية فى مناطق مكتظة أصلا بالسكان 

  • وقوف صف ثانى وثالث أمام المحلات وخصوصا محلات الأكل وشغل حارات الشارع كلها وترك حارة واحدة للسير،  أنا زرت عواصم ومدن عربية وأوروبية مشفتش المنظر ده إلا فى مصر طبعا 

  • ومن الأسباب المشاة اللى بيعدى الشارع كأنة بيتمشى فى الجنينة ساعة العصرية  – والبنت اللى تلاقيها بتعدى الشارع وهى بتدلع وعارفه إنك كد كده حتقف، هى طبعا فاكرة إن السيارات بتقف وتهدى علشان هى بنت لكن متعرفش إن الناس بتقف أحسن ما يخبطوها ويدخلوا فى سين وجيم وتعطيل مصالح (زائد إن مفيش واحده عاقلة بتعدى الشارع بالشكل ده) .     – والناس اللى بتقف فى وسط الشوارع والميادين علشان تركب ميكروباص أو تستلقط سيارة شركة خاصة توصلها وتشوف السواق بحاجة 

  • السيارات القديمة من جيل الستينات والسبعينات والثمانينات اللى صاحبها مش هاين عليه يصرف عليها مليم وعمالة بتقطع وتقف من فى أى حتة وبتطلع دخان أسود كنوع من الإعتراض وبتقوله – إرحمنى بقى 

تأثير الزحام – السلبى 😦

 حدث ولا حرج،    فكر كده مع نفسك كام مرة إتأخرت على شغلك، كام مرة مصلحة ضاعت منك بسبب الإشارات، كام مرة تفضى نفسك علشان تقضى مصلحة وياعينى لما توصل تلاقى نفسك إتأخرت ومضطر تفضى نفسك يوم تانى من الصبح وتاخد أجازة من مديرك.      كام مرة إتأخرت على مراتك أو خطيبتك وسمعتلك كلمتين ومع إضافة نكهة النكد 

فيه أيام كتير لما بكون أجازة مثلا أخطط إنى حعمل تلات اربع حاجات متأخرة وأنزل بكل همة ونشاط، ويادوبك لما أخلص من المشوار الأول أروح البيت وأقول مش حعمل حاجة تانى.            صدقونى ياجماعة الزحمة من أسباب قلة إنتاجيتنا ونشاطنا (طبعا فيه أسباب تانية كتير لقلة الإنتاج والكسل ولكن لا مجال لذكرها هنا لأن ممكن نألف فيها كتب وتتدرس 

  هناك أثار إقتصاديه أيضا مثل ضياع الوقود فى الهواء بسسب الوقوف فى الإشارات والسير البطى على نقلات صغيرة،    وكمان ضياع الوقت الرهيب فى الإشارات والطرق اللى ممكن تستغله فى حاجات تانيه مفيدة.      وغير كده كمان الإستهلاك للأجزاء الميكانيكية فى السيارة ونفاذ عمرها بدرى بدرى وخصوصا فى الأجواء الحارة اللى مصر بقت فيها.    أنا ساعات بفكر لما مخزون مصر من النفط حيخلص حنمشى السيارات إزاى، ولا حنستورده –  منين ، هو إحنا لاقيين ناكل – دا إحنا عندنا مشكلة فى توفير غاز أنابيب البوتاجاز 

وطبعا غير ألآثار النفسية والجسدية والمزاجية.   –  الأثار النفسية بتيجى من تلف الأعصاب وإرتفاع ضغط الدم بسسب الفاتازيا اللى بتشوفها أثناء السواقة.   –    الأثار الجسدية بتكون سلبية بسسب قضاء وقت طويل خلف مقود السيارة وتلاقى ظهرك قفش زى محمد صبحى فى المسرحية،  وإذا كانت سيارتك مانيوال حتلاقى ألام فى ركبتك الشمال وأنكل رجلك اليمين ،    وطبعا الصداع بسسب الزمارة وزغللة العين بسبب محاولاتك تلافى الأصطدام من السيارات الأخرى وعينيك اللى بتلف فى كل الإتجاهات علشان توصل لأهلك بسلام والنور العالى باليل.   –   الحالة المزاجية بقى لما مثلا بتبقى راجع من شغلك متأخر وشايف المر فى الطريق وتلاقى البيت بيبلغك بقائمة طلبات من السوبر ماركيت والفكهانى والحلو علشان الضيوف، حتلاقة مزاجك متعكر لأن بدل ما بتخلص من الزحمة وتروح البيت تستريح بتروح زحمة تانية غصب عنك، وطبعا ده أرحم من النوم وإنت متنكد 

تأثير الزحام – الإيجابى 🙂

ده ما يمنعش إن فيه أثار إيجابية،  يعنى مثلا تتأخر عن ميعادك براحتك وتقول الطريق كان واقف.   أو تطنش مؤمورية الشغل للسبب نفسه.     وكمان الزحمة بتوفرلك الفرصة والوقت للتفكير والتأمل وحل مشاكلك الشخصية اللى مش لاقى وقت حتى تفكر فيها  

   

وبعدين الزحمة بتخليك تاخد بالك من التفاصيل اللى فى حياتنا وتراقب الناس عن كثب (زى كده اللى عنده هواية مراقبة النمل فى الصيف) وكمان بتديلك فرصة للحديث فى المحمول وقراءة الإعلانات على الطريق وساعات كمان قراءة الصحف والمجلات.   وطبعا العشرة بينك وبين سيارتك لأنك بتقضى وقت معاها أكثر من ما بتقضية فى البيت أو مع أصحابك  

الحل  

أعتقد إن القاهرة فى غضون سنوات قليلة ستصبح مدينة مغلقة والناس حترجع تمشى على رجليها لكن فوق السيارات اللى مش عارف تتحرك من الزحمة.    دا حتى مترو الأنفاق علشان تركبة لازم تاخد فرقة فى أنشاص الأول علشان تعرف تتعامل مع البشر فيه.    اتوبيسات ومينى باص؟   أوت أوف كويستشن  

 

مترو الأنفاق

مترو الأنفاق

 

نقضيها تاكسيات؟  نفس القصة زائد أن سواقين التاكسى رغايين جدا  

   

الحل فى رأى إنى أعمل علامة إكس على القاهرة وأسكن فى أى حتة خارج القاهرة ،  بس لما بفكر بلاقى إن الشغل فى القاهرة طيب حروح الشغل إزاى وحرجع إزاى ……. مش لاقى حل  

   

إقرأ المقال ده عن حل الأزمة،   دول بيتكلموا في سنه 2022 !!! حلنى بقى  

http://www.rosaonline.net/Weekly/News.asp?id=62623  

وفيه إختراع جديد (التاكسى الطائر    

http://www.hams-sh.com/vb/showthread.php?s=9e7c9762150524767fe403750efc6b0b&p=91958#post91958    

—–)*(—– 

أنا لما بسوق فى الشارع وأتزنق فى الزحمة بتخيل نفسى أنا واللى حواليا فى فيلم من أفلام الغرب الأمريكى (كاوبوى) قديم أبيض وأسود، عارفين ليه؟  

فى الأفلام دى تلاقى قطيع الأبقار ماشى جنب بعضة بيجرى وعمال يخبط فى بعضه وصوت الخوار طالع منهم عالى(زى كدة لما تمشى فى شارع رئيسى وتلاقى العربيات التانية بتكسر عليك وعايزة تعديك وصوت الكلاكسات العالى  

ولو تلاحظ تلاقى الأبقار دى بيجبروها تمشى فى تراك معين ليه سور علشان مفيش بقرة فيهم تفلت (زى كده ما إدارة المرور قفلت كل الفتحات وخلت الشوارع كلها فى إتجاه واحد و بتعلمنا ثقافة اليو تيرن وتمشينا زى القطيع فى إتحاه واحد علشان محدش فينا يفلت  

وبعدين تلاقى الكاوبوى يختار بقرة منهم ويرمى الحبل ويسحبها غصب عنها وزملاءة جنبه بشجعوه (زى كده لما تبقى ماشى فى الشارع أو واقف فى إشارة لا ليك ولا عليك وتلاقى عسكرى أو أمين شرطة ( الحبل يعنى )  بيقولك على جنب وياخد رخصك ويوديها للباشا اللى قاعد مع أصحابة فى البوكس)           مش كده برضه  

وعلى رأى الحكيم الفيلسوف اللى قال  

زحمة يادنيا زحمة  –   زحمة وزاغوا الحبايب  

زحمة ولا عادش رحمة  –  مولد وصاحبة غايب  

أجى من هنا ، أروح هنا ، برضه زحمة  

  

وسلملى على قانون المرور الجديد اللى مش شايف ليه أى تأثير  

🙂  

 

القاهرة يوليو 2010    

 

العيد العاشر

اليوم إحتفلت أنا وسيارتى القديمة بعيد ميلادها العاشر وقطع مسافة 155555 كم (مائة وخمس خمسات كيلومتر) خلال عشر سنوات،  وحضر الإحتفال أنا وهى فقط وبدأ الإحتفال بغسلة كاملة فى محطة البنزين وتعبئة البنزين فول تانك ولم يفوتنا شراء بعض المعطرات للصالون.

أنا أحب هذة السيارة لأنها أول سيارة أشتريها من مالى الخاص وكان لها معها مغامرات وسفريات كثيرة وهى لم تخذلنى ولا مرة فى خلال هذة الفترة وكانت دايما مشرفانى.

كل سنة وإنتى طيبة ياعربيتى وعقبال مية سنة

« Newer Posts

التصنيفات